وإني قد عزمت حمدًا وشكرًا لهذه النعم في أول السنة الهجرية غرة المحرم عام 1241هـ الموافق السادس من شهر أبريل من السنة الميلادية 0002م، على الابتداء في بحثي هذا، وسميته (زواج عمر من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ـ حقيقة وليس افتراءً ـ) وقد سميته بذلك ليكون مدخلًا للسرور لنفس المؤمن، فالمسألة هذه شائكة محيرة، حيَّرت كثيرًا من علماء الشيعة وألف وصنَّف فيها كثيرون معظمهم من علماء الشيعة يردون هذا النكاح وينكرونه، لعلل كثيرة يدرك أولوا الألباب وأصحاب البصائر.
وقد يتساءل القارئ، لماذا يرهق باحث نفسه لإثبات زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنهم؟!! وما الذي يعنينا من هذا الزواج؟!! ولا يتصل مثل هذا الأمر بعقيدة ما أو تشريع؟!!
والجواب عن ذلك أن كثيرًا من علماء الشيعة الإمامية الاثنى عشرية ينكرون هذا النكاح، ويشككون في حدوثه أصلًا، ويذهبون في تأويلهم لهذا النكاح كل مذهب، والروايات التي وردت فيه مذاهب شتى ـ إن شاء الله ـ، وغرضهم من هذا بيان أن الخصومة والكراهية والتنافر دائمة وظاهرة بين الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ خاصة بين عليَّ ـ رضي الله عنه ـ وعمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ إذ يعتقد الإمامية أن الأخير (2) وغيره من الصحابة ممن تولوا خلافة المسلمين الراشدة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانوا ظالمين لعلي ومغتصبين حق الخلافة منه، وأن الخلافة حق لعلي بالنص، وأن ما نحن عليه حتى الآن من ضلال وفساد إنما يرجع إلى غصب أهل البيت حقوقهم وتنحيتهم عن الخلافة الراشدة ابتداء من غصب أبي بكر الصديق للخلافة من علي ثم مَنْ بعده.
ولذلك تنصبُّ لعنات الشيعة على أول ظالم لأهل البيت وثاني ظالم لهم وثالث ورابع... إلخ وذلك في أدعيتهم وأذكارهم، حتى بلغ بهم الأمر ذكر هذه الأوراد في بيت الخلاء (3) .