والروايات معظمها عن ابن إسحاق والدولابي وابن السمان وعمار بن أبي عمار وأبو عمرو وأبو هريرة ولم يذكر في كل هذه الروايات (الزبير بن بكار) بل هناك من سبقوه وهم أعلم منه بالتاريخ والأنساب فالزبير بن بكار توفي سنة 652هـ.
وقد وردت روايات عن ابن إسحاق (أبو عبدالله محمد بن إسحق بن يسار بن خيار) وهو من أصل فارسي توفي سنة 151هـ على أصح تقدير (3) .
فابن اسحاق سابق للزبير بن بكار بل وسابق لعمه مصعب بن عبدالله بن الزبير بن العوام بل وابن هشام (4) صاحب السيرة النبوية وهو أجل تلامذة ابن اسحاق ونقل السيرة عنه توفي سنة 312 أو 812هـ أي قبل الزبير بن بكار أيضًا.
ومما سبق يُعلم أن خبر التزويج ورد من طرق عديدة غير الزبير بن بكار (الذي لا يثق الشيعة والشيخ المفيد في أمانة نقله) ومن هذه الطرق ابن اسحاق والناقل عنه ابن هشام وكلاهما توفيا قبل الزبير بن بكار فيعتبر من جاء بعدهما عنهما نقل ومنهما أخذ ونهج بل الزبير بن بكار في طبقة جاءت بعدهم ونهلت من علومهم وقد ذكر ترتيب طبقات الرواة والنسابين صاحب (تاريخ آداب العرب) فراجع (5) ـ غير مأمور.
2 ـ ذكر واحد من علماء النسب الشيعة الذين لهم مكانة مرموقة زواج أم كلثوم من عمر بن الخطاب وهذا العالم هو (أبو الحسن العمري) في كتابه (المجدي) يقول عنه صاحب مقدمة كتاب (عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب) لابن عنبه: