ثم إن بعض الرواة يذكر أن عمر أولدها ولدًا أسماه زيدًا، وبعضهم يقول: إنه قتل قبل دخوله بها، وبعضهم يقول: إن لزيد بن عمر عقبًا، ومنهم من يقول، إنه قتل ولا عقب له، ومنهم من يقول: إنه وأمه قتلا، ومنهم من يقول: إن أمه بقيت بعده، ومنهم من يقول: إن عمر أمهر أم كلثوم أربعين ألف درهم، ومنهم من يقول: مهرها أربعة آلاف درهم، ومنهم من يقول: كان مهرها خمسمائة درهم. وبدو هذا الاختلاف فيه يبطل الحديث فلا يكون له تأثير على حال> (51) .
هذا نص كلامه وأدلته الواهية التي عرضها فاقرأ واعجب. وسوف أفصل هنا كل كلمة قالها الشيخ المفيد ليعلم منهج القوم في الاستدلال على صحة الأحداث.
-أولًا: اختلاف الروايات في مهر أم كلثوم، ووفاتها مع ابنها زيد في يوم واحد وقتلهما من عدمه هذا الاختلاف بين المؤرخين لا يعني عدم حدوث الزواج فلا علاقة تربط بينهما لقد اختلف العلماء والمؤرخون وكتاب السير في يوم دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذا اختلفوا في تواريخ معارك وأحداث ووفيات كثير من المشاهير والعظماء بل ومولدهم أيضًا فهل هذا يعني عدم وجودهم أصلًا، لأن هناك اختلاف في يوم مولدهم أووفاتهم أو أسماء أبنائهم ولنعط أمثلة لهذه الخلافات ليعلم مقدارها وهل تنفي الحادثة أصلًا أم لا.
ـ والمثال هنا علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ فقد اختلف في عدد أولاد علي ـ رضي الله عنه ـ الشيخ المفيد يذكر في (الإرشاد) أنهم سبعة وعشرون ولدًا ذكرًا وأنثى (52) .
ثم يذكر أن من الشيعة من يحسب محسنًا (السقط) فعلى هذا عدد أولاد علي ثمانية وعشرون (53) .
ويذكر صاحب (أعيان الشيعة) الأمين عدد أولاد علي ويعدهم ثلاثة وثلاثين ويقول: (54) .