والمسعودي زاد على عدد المفيد محسنًا ومحمدًا الأوسط وأم كلثوم الصغرى والبنت الصغيرة رملة الصغرى. ومعلوم أن المسعودي صاحب (مروج الذهب) من كبار علماء ومؤرخي الشيعة وفي الأنوار لأبي القاسم إسماعيل عدد أولاده اثنان وثلاثون 61 ذكرًا، و61 أنثى وعند اليعمري عدد أولاده تسعة وعشرون 21 ذكرًا، و71 أنثى.
والمحب الطبري ذكر في ذخائر العقبي في مناقب ذوي القربى عدد أولاده 41 ذكرًا، و81 أنثى.
وفي الصفوة عدد أولاده 41 ذكرًا، و91 أنثى.
وفي بغية الطالب عدد أولاده 51 ذكرًا، و8 أنثى.
وفي نسب قريش لمصعب الزبيري عدد آخر (55) .
وفي تاريخ الخميس للديار بكري عدد آخر (56) .
وفي تاريخ الطبري والبداية والنهاية لابن كثير والكامل لابن الأثير وغير ذلك من المراجع والكتب حتى كتب الشيعة أنفسهم اختلاف كثير جدًا في عدد أولاد علي ـ رضي الله عنه ـ بل وفي أسماء كثير منهم وكذلك أبناء الحسن والحسين وغيرهما من الأئمة.
وكتب الأنساب مبسوطة ومشروحة تبين المختلف فيهم وهل عقبوا أم لا... إلى غير ذلك (57) .
فهل معنى هذا الاختلاف في الأسماء والعدد وهل عقبوا أم لا؟ هل معناه أنهم لم يوجدوا أصلًا أم أنه اختلاف جائز فيه الترجيح بالأدلة والبراهين؟!
ـ الذي يريد أن يوحي به الشيخ المفيد بل صرح به أن اختلاف النسابين والمؤرخين في هل عقب زيد أم لا وهل مات وأمه في يوم واحد أم لا وهل وهل... هو أن يقنع القارئ أن مرد هذا الاختلاف كذب الرواية أصلًا وهيهات ثم هيهات.
ـ لقد اختلف علماء الشيعة في أولاد الحسين كما اختلفوا في اسم أم علي زين العابدين زوجة الحسين إلى أكثر من خمسة أسماء، كما اختلفوا في اسم أم المهدي المنتظر زوجة الحسن العسكري وهكذا تجد اختلافات كثيرة جدًا لا حصر لها يذكرها علماء الشيعة أنفسهم فهل معنى هذا عدم وجود من اختلفوا فيهم، أو كذب الروايات كلها أصلًا؟!