ـ ولندعم مثالنا السابق بمثال آخر لتظهر الصورة كاملة لدى القارئ اللبيب.
ذكر الشيخ (عباس القمي) وهو من علماء الشيعة في (نفس المهموم) (58) وفي كتاب آخر وهو (منتهى الآمال) (59) الاختلاف الحاصل في عدد أولاد الحسين فكان مما ذكره.
>قال شيخنا المفيد (ره) وكان للحسين عليه السلام ستة أولاد..> ثم ذكر أسماءهم.
>وقال علي بن عيسى الأربلي في كشف الغمة في ذكر أولاد الحسين ـ عليه السلام ـ وقال كمال الدين: كان له من الأولاد ذكور وإناث عشرة، ستة ذكور وأربع إناث... وقيل كان له أربع بنين وبنتان... وقال ابن الخشاب ولد له ستة بنين وثلاث بنات... وقال الحافظ عبدالعزيز بن أخضر الجنابذي: ولد الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ـ ستة: أربعة ذكور وابنتان...> (60) .
ـ أما اسم زوجته التي هي أم علي زين العابدين فقال عن ذلك: (61) .
وذكر الشيخ عباس القمي عدة أسماء أوردها العلماء وهي: سلافة، وغزالة، وخولة، وبرة وسلامة.
وشاه زنان بنت يزدجر بن كسرى، وشهر بانويه... ثم يجتهد الشيخ عباس القمي ليوفق بين هذه الاختلافات فيرى أن اسمها الأصلي سلافة وصحف إلى سلامة أو العكس وشاه زنان لقبها وشهر بانويه الاسم الذي سماها به علي ـ رضي الله عنه ـ وغزالة أو برة اسم أم ولد الحسين كانت تحضن علي ـ زين العابدين ابن الحسين عليه السلام وكان يسميها أمًا... إلى آخر اجتهاداته.
فماذا يقول الشيخ المفيد في كل هذه الاختلافات وكيف يوفق بينها وهل يؤدي هذا إلى إنكار أن زوجة الحسين وأم علي زين العابدين كانت من سلالة ملوك الفرس؟ وهل يجوز لنا أن نشكك في ذلك لاختلاف العلماء والمؤرخين في اسم أمه...؟!