الصفحة 52 من 76

ـ أما الاختلاف حول مهرها فالمؤرخون عادة يبالغون في النقل فيما يتصل بمثل هذه الأمور لكن الراجح أنه أمهرها أربعين ألف درهم كما في (تاريخ الطبري 5/32، الطبقات الكبرى لابن سعد 8/364، الكامل لابن الأثير 3/35، وتهذيب تاريخ دمشق 6/82، وأعلام النساء 4/652 وتاريخ الخميس للديار بكري ص482.

ـ فهل هذا يعني بطلان الحديث وكذبه؟! لنا الله من تأويلات وافتراءات الشيخ المفيد واجتهاداته ولسوف نأتي على تأويلاته في مبحث آخر ـ إن شاء الله تعالى.

وغير ذلك من مراجع وكتب تكاد تجمع على هذا، أما من ذكر الاختلاف وأن مهرها خمسمائة درهم أو عشرة ألاف درهم فهذا ذكره اليعقوبي في تاريخه 2/051 واليعقوبي من كبار علماء الشيعة. وعلى فرض صحة هذه الاختلافات وأن الحق عند اليعقوبي أو عند علماء السنة في مسألة المهر والاختلاف فيه هل هذا يمنع حدوث الزواج!!!؟ ويبطل الحديث كما يدعى الشيخ المفيد.

الهوامش

(1) المسائل السروية ص68 المسألة العاشرة.

(2) رأي الشيخ المفيد مذكور مصورًا في ملاحق البحث، لذا رأيتُ عرض الرد مباشرة.

(3) ابن اسحاق هو (أبو عبدالله محمد بن اسحق بن يسار بن خيار) فارسي الأصل عاش في المدينة وولد فيها محمد بن اسحق سنة 58هـ ولقي كثيرةً من علمائها ثم رحل سنة 511هـ إلى الأسكندرية وتلقى عن بعض علمائها ثم استقر به المقام في العراق، ولقى أبا جعفر المنصور وصنف بأمره كتاب السيرة لابنه المهدي من تاريخ بدء الخليقة إلى يومه ثم أمره باختصاره، وتوفى سنة 151هـ.

(4) ابن هشام (أبو محمد عبدالملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري) أصله من البصرة ولد فيها ونشأ ثم رحل إلى مصر ولقى الإمام الشافعي روى سيرة ابن اسحق عن محمد بن زياد واختصر فيها أحيانًا وصوب وحذف وأزاد توفى سنة 312هـ أو 812هـ في الفسطاط بمصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت