أن النكاح إنما هو على ظاهر الإسلام الذي هو الشهادتان والصلاة إلى الكعبة والإقرار بجملة الشريعة، وإن كان من الأفضل مناكحة من يعتقد الإيمان ويكره مناكحة من ضم إلى ظاهر الإسلام ضلالًا يخرجه عن الإيمان إلا أنه في الضرورة متى قادت إلى مناكحة الضال مع إظهاره كلمة الإسلام زالت الكراهة من ذلك وأمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ كان مضطرًا إلى مناكحة الرجل، لأنه تهدده وتواعده فلم يأمنه على نفسه وشيعته، فأجابه إلى ذلك ضرورة كما أنه في الضرورة يشرع إظهار كلمة الكفر، وليس ذلك بأعجب من قوم لوط (1) .
هذا هو كلام الشيخ المفيد ونخرج منه بعدة نقاط رئيسة:
أولها: جواز مناكحة الضال المظهر للإسلام المبطن للكفر عند الشيعة الإمامية.
ثانيها: أن هذا فعل أمير المؤمنين علي ـ رضي الله عنه ـ وفعله حجة عند الشيعة (2) .
ثالثها: أن هذا فعل نبي الله لوط ـ عليه السلام ـ في قوله لقومه .
ـ ولنا أن نتساءل قبل الولوج في موضوع بحثنا: لماذا يؤخذ فعل علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ حجة ولا ينظر لفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.