فهرس الكتاب
أقول: أشار إلى الثلاثة الأخيرة ، وهي بدل الإضراب والنسيان والغلط ، فتقول: جاءني زيدٌ بل عمروٌ ، ثم إنْ كان قصد الأول ثم بدا له غيره ، فقصد الثاني ، كان إضرابا وبداءً ، وإن لم يقصده ، بل سبق لسانه إليه ، فهو الغلط ، وإنْ قصد ثم تبيّن له فساد ذلك القصد كان نسيانا ، كما قرره في الشرح ، وإنما جاز ذلك لأن بل تؤدي المعاني الثلاثة .
قوله في تابع المنادى: وإلاّ التابع المضاف المجرد من أل .
أقول: لم يشرح قيد التجرد من أل ، فالاحتراز به عن نحو يا زيد الحسن الوجه بالإضافة ، فإنه يجوز في الحسن الوجهان ، النصب على مراعاة المحل ، وهو الأصل ، والضم مراعة للفظ ، واعتبارا بالصورة ، وإلاّ فحركة البناء لا تتبع باعتبارها ، ولا التفات إلى الإضافة هنا ؛ لكونها لفظية غير محضة ، فأشبه الحَسن حينئذ المفرد .
... هذا تمام ما قصدناه ، والحمد لله أولا وآخرا ، وصلاته وسلامه على نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين .
... قال المصنف فسح الله في أجله ، وكان تمام تبيضه في ليلة يسفر صباحها عن العاشر من شهر جمادى الأولى ، سنة خمس وتسعين ، وسبعمائة .
تم بحمد الله وحسن توفيقه ، وذلك في سابع شهر ربيع الآخر ، سنة
اثنين وعشرين وثمانمائة ، على يد الفقير إلى رحمة ربه
محمد بن حسن بن علي النواجي ، غفر الله له ،
ولوالديه ، ولجميع المسلمين ،
وحسبنا الله ونعم
الوكيل