فهرس الكتاب
أيا من لست أقلاه ... ولا في البعد أنساه
لك الله على ذاك ... لك الله لك الله
والقسم الثاني من التوكيد اللفظي التوكيد بالمرادف ، نحو قوله تعالى: [ وجعلنا فيها فجاجا سبلا ] [1] فإن الفجاح في اللغة هي الطرق الواسعة بين الجبال ، وهو معنى السبل ؛ لأن السبل هي الطرق ، وكقولك أنت بالخير حقيق قمن فإنّ معنى حقيق هو معنى قمن ، وقوله: ولا يعاد ضمير متصل ، أي من أحكام التوكيد اللفظي أن لا يعاد ضمير متصل إلاّ بما اتصل به ، نحو: عجبت منك منك ، ومررت بك بك ، وأن لا يعاد حرف من غير حروف الجواب إلاّ بإعادة ما اتّصل به ، نحو: إنّ زيدا إنّ زيدا قائم ، أو بمرادفه ، نحو: إنّ زيدا إنه قائم ؛ لأنه كالجزء من مصحوبه ، فأمّا حروف الجواب كنعم وبلى ، فلا يشترط فيها ذلك إلاّ أنّ الأولى أنْ يؤكد الحرف بمرادفه ، نحو: نعم أجل ، أو أجل نعم ، وربما أُعيد الحرف غير الجوابي بدون ما اتّصل به شذوذا كقوله [2] :
فلا والله لا يلفى لما بي ولا للما بهم أبدًا دواء
قوله في باب عطف البيان: ويمتنع في مقام إبراهيم ، ويا سعيد كُرْزُ، وقرآة قالون عيسى .
أقول: أي يمتنع عطف البيان دون البدل في هذه الصور الثلاث ، لكنه ذكر في الشرح المسألة الثانية والثالثة دون الأولى وهي قوله تعالى: [ فيه آيات بينات مقام إبراهيم ] [3] فلا يجوز أن يكون مقام إبراهيم عطف بيان من آيات ، خلافا لما قاله الزمخشري ؛ لأن شرطه التطابق في التعريف والتنكير ، وآيات نكرة ، ومقام إبراهيم معرفة ، وقال الشيخ في التوضيح: / إنّ الزمخشري مخالف في ذلك لإجماعهم . ... ... ... 34
قوله في البدل: والأفضل أن تُعطف هذه الثلاثة ببل .
(1) الأنبياء 31
(2) البيت لمسلم بن نعبد الوالبي ، خزانة الأدب ، الشاهد 134
(3) آل عمران 97