فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 380

ولو جعل من الشحم ونحوه لكان يزيد تلك الألياف بردًا فجعل من اللحم لأنه مع لينه يسخن تسخينًا معتدلًا لبرد العصب والرباط وإنما جعل في وسط العضلة كالمحور من جوهر العصب ليكون جوهر العصب ليس بكثير الانتعاش فيضعف وإنما جللت العضلة بالغشاء ليكون لها حس من خارج ولا بد وأن يكون الرباط الذي يحدث منه ومن العصب العضلة رباطًا متصلًا بعظم قريب منها حتى تكون مرتبطة بها فلا يزول عن مكانها عند جذب الوتر ذلك العضو المتحرك .

والله ولي التوفيق .

الفصل الثاني تشريح عضل الجبهة

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه من المعلوم أن عضل الوجه .

إلى آخر الفصل .

الشرح قوله من المعلوم أن عضل الوجه على عدد الأعضاء المتحركة في الوجه يريد أن أنواعها على عدد الأعضاء المتحركة أعني المتحركة بذاتها بعضل يخصها وأما ما يتحرك بالغرض كحركة عضو تبعًا لحركة آخر أو بالذات ولكن بشركة عضو آخر فإنه لا يلزم أن يكون له نوع من العضل على حدة ولا يلزم أيضًا أن يكون عدد أشخاص العضل على عدد الأعضاء المتحركة بذواتها وبانفرادها إذ قد يكون لعضو واحد عضلتان .

وثلاثة تحركه حركة واحدة وذلك بأن تكون حركته تلك بفعل الكل جملة أو بفعل بعضها بدلًا من البعض وإنما يلزم ذلك أن تكون الأنواع على عدد تلك الأعضاء وأعني بهذه الأنواع التي تكون نوعيتها بالإضافة إلى الأنواع المختلفة كقولنا عضل حركة الخد وعضل حركة الصدر ونحو ذلك .

وإن كان الكل من حيث هو عضل نوعًا واحدًا وإنما كانت عضلة الجبهة رقيقة لِأن العضو المتحرك بها وهو الجلد خفيف فلا تكون محتاجة إلى كثير من جرم الرباط والعصب وإنما كانت مستعرضة ليمكن أن تعم جميع أجزاء الجلد لأن هذه العضلة نحرك العضو المتحرك بها بغير وتر بل بذاتها وإنما كان كذلك لأن تحريكها له لو كان بوتر لكان ذلك الوتر إما أن ينبسط طرفه حتى يلاقي جميع أجزاء الجلد أو لا يكون كذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت