فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 380

فإن كان الثاني لم يلزم من تحريكها إلا تحريك الجزء الذي يتصل به ذلك الوتر إذ الجلد شديد القبول للتمدد فإذا انجذب منه جزء لم يلزم ذلك انجذاب باقيه .

وإن كان الأول لم تكن حاجة إلى ذلك الوتر إذ هذا الاتصال يمكن حصوله من ألياف العضلة من غير حاجة إلى وتر يزيد في ثخنها فيزيد في نتوء الجبهة ويكون ذلك منكرًا في الخلق وإنما كانت هذه العضلة غشائية لأنها لرقتها وقلة اللحم فيها تكون كالغشاء .

وإنما كانت شديدة المخالطة للجلد لأنها تحتاج أن تكون ملاقية لجميع أجزائه حتى يكون تحريكها لجميع الأجزاء جملةً واحدةً . والله ولي التوفيق .

الفصل الثالث تشريح عضل المقلة

وأما العضل المحركة للمقلة .

إلى آخر الفصل .

الشرح إنما يتم الإبصار كما بيناه في موضعه بأن يصير الثقب العيني مواجهًا للمرئي .

وعلى سمته حتى يتأدى شبحه إلى هناك .

وهذه المواجهة قد تتحقق بحركة المرئي وذلك قد لا يتأتى في كل وقت . أو يكون عسرًا .

وقد يتحقق بحركة الرائي وهو أسهل وأسهل ذلك أن يكون المتحرك هو المقل نفسها مع بقاء البدن على وضعه .

فلذلك ينبغي أن يكون للمقلة تمكن من جميع الحركات التي تتحقق معها مواجهة المرئيات .

وهذه الحركة إما أن تكون مستقيمة أو مستديرة .

فإن كانت مستقيمة فلا بد وأن تكون إلى جهة لكن الجهات ست: اثنان منها لا يحتاج إليهما وهما: الخلف والقدام . لأن المواجهة تتحقق بدونهما لأنها إنما تتوقف على المسامتة .

وهي لا تختلف مع القرب والبعد فتبقى الجهات التي تحتاج المقلة أن تتحرك بالاستقامة إلى واحدة منها أو إلى أكثر من واحدة أربعًا وهي: الفوق والأسفل واليمين واليسار .

فلذلك حركة المقلة بالاستقامة إما إلى جهة واحدة فتكون إلى إحدى هذه الجهات وكل واحدة منها إنما تكون بعضلة تحركها إلى تلك الجهة فتحتاج لذلك إلى أربع عضلات أو إلى أكثر من جهة واحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت