فهرس الكتاب
وإن أريد تنكيسه بجملته حرك العضل معًا وكفى من كل عضلة واحدة في كل جانب ولأن التنكيس كلما قلنا أسهل ولما كان طرفا هاتين العضلتين ومن أسفل في موضع ضيق لم يتصل ذلك الموضع بأن يكون طرف كل واحد منهما منفصلًا عن طرف الأخرى فاحتيج أن يتحد الطرفان هناك وهذا الاتحاد يبتدئ من العنق ويكون أكثره عند القص لأن هذا الموضع يضيق بتدريج وإنما يوسع هذا المكان بأن يجعل أكثر ليفها الذي من أسفل البدن متصلًا بعظم الترقوة لأن ذلك يلزمه جذب كثير للترقوة في أو قات التخلص وهو موهن لاتصالها بعظم القص وإحدى هاتين العضلتين لحمية والأخرى تبتدئ من خلف الأذنين رباطية .
وآخرها عند القص من جوهر الوتر وهذه يصير لها رأسان أحدهما عند القص ولكن جوهره عصبي والآخر عند الترقوة وأكثر جوهره لحمي ولأجل هذين الرأسين يظن أنها ليست عضلة واحدة وإنها عضلتان: إحداهما فوق الأخرى ولذلك قيل أن العضل المنكسة للرأس وحده ثلاث عضلات . والحق أنه عضلتان فقط .
إذ لم يوجد للتي لها رأسان مبدآن وهاتان العضلتان عظيمتان لكبر العضو المتحرك بهما وهما في ميلان الذين يكثرون حركة رؤوسهم أو يقوونها أعظم وذلك كالمصارعين ونحوهم .
والله ولي التوفيق .
البحث الثالث العضل المنكسة للرأس مع الرقبة
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما العضل المنكسة للرأس والرقبة .
إلى قوله: وأما العضل المقلبة للرأس وحده إلى خلف .