فهرس الكتاب
وقوم يسمونه العظم الواوي لأنه لا يوجد فيه ما يشبه الواو في كتابتهم وخاصة أنه غير متصل بعظم آخر فلذلك يحتاج إلى أشياء يرتبط بها بعظام أخرى ليبقى وضعه محفوظًا عند تحريك عضلات الحنجرة وقصبة الرئة واللسان وغير ذلك .
فلذلك ربط من فوق بأربطة دقية مدورة تتصل بضلعيه العاليين وبالزوائد الإبرية التي عند الأذنين ومن الأسفل بأربطة أغلظ وأقوى وأطول تتصل بضلعيه السافلين وينتهي إلى الغضروف الحنجري وتحت القص وإنما كانت هذه أغلظ وأقوى لأن إمكان خروج هذا العظم عن وضعه إلى فوق أكثر لأن خروجه عن ذلك إلى أسفل يمنع منه جميع أضلاعه العالية والسافلة منعًا قويًا .
ولا كذلك خروجه عنه إلى فوق فإن الأضلاع العالية قليلة المنع من ذلك ولهذا جعلت أضلاعه السافلة أغلظ ليكون أقوى وخلق له ثلاثة أزواج من العضل: أحدها: عريض متصل بجانبي العظم المنتصب وينتهي إلى جانبي الفك الأسفل .
وثانيها: يتصل بالطرف العالي من العظم المنتصب وينتهي إلى رأس الفلك الأسفل الزوج الثاني قد تركه معظم النساخ وهو زوج ينشأ من تحت الذقن ثم تحت اللسان إلى أن ينتهي إلى الطرف الأعلى من العظم اللامي وهذا الزوج أيضًا يحدث هذا العظم إلى جانب أسفل اللحى .
وثالثها: يتصل بالطرف الأسفل من العظم المنتصب وينتهي إلى الزوائد الإبرية عند الأذنين وأظن أن فائدة هذه العضلات أن يكون لها تحريك هذا العظم إلى جهات العظام المتصلة بها فتقوم بذلك مقام العضلات أن يكون لها تحريك هذا العظم إلى جهات العظام المتصلة بها فتقوم بذلك مقام العضلات المتصلة به لتحريك أعضاء أخرى كقصبة الرئة والحنجرة .
فلا يلزم بطلان التنفس والصوت إذا عرض لعضلات تلك الأعضاء آفة .