فهرس الكتاب
وذلك لأن هذا العظم إذا حرك إلى جهة لزم ذلك انجذاب العضلة المتصلة به إلى تلك الجهة فيحصل المقصود منها وإن لم يكن يتحرك بنفسها وإنما لم تفعل كذلك في أضلاعها العلوية والسفلية لأن العضل المتصل بذلك جعل في نفسه مضاعفًا وذلك لأن توسيع الحنجرة يجذب الغضروف الدرقي تكفي فيه عضلة واحدة تتصل بوسطه فخلقت اثنين لتقوم الواحدة مقام الأخرى إذا عرض لها آفة فاستغني بذلك عن عضلة تقوم مقامها بتحريك هذا العظم مع أن تحريكه من هناك موهن لثباته على وضعه . والله أعلم بغيبه .
البحث الثالث تشريح عضل الحنجرة نفسه
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه والحنجرة محتاجة إلى عضل يضم .
إلى آخر الفصل .
إن الحنجرة تحتاج إلى عضل يضم الدرقي إلى الذي لا اسم له فتضيق الحنجرة وإلى عضل يمد الدرقي جاذبة له عن الذي لا اسم له فتتوسع الحنجرة .
وهذا لم يذكره الشيخ ها هنا ولكنه ذكره عند تعديد العضل وإلى عضل تضم الطرجهال وتطبقه فتنطبق الحنجرة وإلى عضل يوسع الطرجهال عن الدرقي فتنتفخ الحنجرة وإنما احتاجت إلى هذه الأنواع من العضل لاحتياجها إلى كل واحدة من هذه الحركات كما بيناه أو لًا .
قوله: وعضل يبعد الطرجهال عن الآخرين .
العبارة غير جيدة لأن الطرجهال إذا ارتفع عند فتح الحنجرة لا يلزم ذلك بعده عن الذي لا اسم له .
فلنتكلم الآن في كل واحد من هذه الأنواع: والنوع الأول الموسع للحنجرة: وهو زوجان: أحدهما يجذب إلى فوق وقدام ويتصل من أسفل بالدرقي ومن فوق الضلعين العاليين من العظم اللامي كل فرد منه بضلع ويأخذ من جانبي الدرقي ويصعد مستقيمًا فإذا تشنج جذب الغضروف الدرقي إلى قدام وفوق فاتسعت الحنجرة .
وثانيتهما: تجذب إلى قدام وتحت ويتصل من فوق الدرقي .
ومن أسفل بعظام القص حتى يبلغ الغضروف الحنجري ويمر إلى هناك من داخل القص .
فإذا تشنج جذب الدرقي إلى قدام وتحت فاتسعت الحنجرة .