فهرس الكتاب
وقد كان يمكن حصول كل واحدة من هاتين الحركتين بعضلة واحدة تتصل بوسط الدرقي .
وإنما خلق لكل واحدة منها زوج ليكون إذا عرض لإحداهما ما يبطل حركتها قامت الأخرى مقامها .
والنوع الثاني المضيق للحنجرة وهو زوجان أيضًا: أحدهما: يأتي من العظم المنتصب من عظام اللامي ويتصل بالدرقي من قدام ثم يستعرض ويلتف على الذي لا اسم له حتى يتحد طرفا فرديه وراء الذي لا اسم له فإذا تشنج ضم الدرقي إلى الذي لا اسم له فتضيق الحنجرة .
وثانيهما: زوج كل فرد منه مضاعف فلك أن تجعله زوجًا واحدًا ولك أن تجعله زوجين ويصل ما بين الدرقي والذي لا اسم له .
فإذا تشنج ضيق لا محالة ومن يجعل هذا زوجين ربما ظن بعضهم أن أحدهما يستبطن الحنجرة والآخر يظهر عليها وإنما احتيج إلى هذين الزوجين ليتعاضدا على قوة هذه الحركة .
وإنما ضعف أحدهما دون الموسع لأن الحاجة إلى قوة هذه الحركة أكثر منها في الموسعة لأن المضيقة فعلها مقاوم لفعل عضلات الصدر مقاومة ما لأن تلك تحاول إخراج الهواء وإدخاله بسرعة وذلك إنما يكون في منفذ واسع وهذه تمنع ذلك والنوع الثالث: المفتح للحنجرة .
وهو زوجان: أحدهما: تأتى عضلتاه إلى الطرجهال من خلفه فيلتحمان بطرفه اللامي الذي لا اسم له يمنة ويسرة .
فإذا تشنجتا رفعتا الطرجهال فتبرأ عن ملاقاة الدرقي .
وثانيهما: يأتي الطرجهال من جانبيه فيتصل كل فرد منه بجانبه من أسفل فإذا تشنجا رفعاه مادين له إلى الجانبين وإنما احتيج إلى هذين الزوجين ليتعاضدا على رفع الطرجهال بسرعة فإن رفع المبطوح بجذب طرفه فقط أو بجذبه من الجانبين فقط عسر والجذب من الجانبين ظاهر أنه إنما يمكن بعضلتين .
فأما الجذب من الطرف فإنه وإن أمكن بعضلة واحدة في وسطه لكنه بعضلتين أولى .
وكلا الزوجين يلتحمان بالذي لا اسم له كل واحدة من الجهة التي يأتي منها الطرجهال .
والنوع الرابع: المطبق للحنجرة .