فهرس الكتاب
قوله: فإذا تشنج ضيق أسفل الحنجرة ليس المراد هنا أنه يضيق أسفلها فقط بل أنه يضيق جميع أجزائها حتى أسفلها ولا كذلك الزوج الأول .
فإن أكثر تضيقه إنما هو لو سط الحنجرة لأن التفافه عليها لا على الذي لا اسم له . والله ولي التوفيق .
الفصل الحادي عشر تشريح عضل الحلقوم الحلق
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه فأما الحلقوم جملة .
إلى آخر الفصل .
الشرح لفظ الحلقوم يقال عند الأطباء على قصبة الرئة وليس ذلك المراد ها هنا فإن العضل المذكور ها هنا ليس هو عضل قصبة الرئة .
وقد يقال على المجتمع من قصبة الرئة والحنجرة إذ الحنجرة هي طرف الحلقوم ورأسه فتكون من جملته وهذا هو المراد ها هنا .
والعضل المذكور له ها هنا هو في الحقيقة عضل الحنجرة وهو الزوجان اللذان ذكرناهما في تشريح عضل الحنجرة .
والثاني منهما: هوا لذي ذكر أنه يصحب الزوج الأول في كثير من الحيوان .
وأما لفظ الحلق فالمراد به العضو المشتمل على الفضاء الذي فيه مجرى الطعام والنفس وفائدة النغانغ منع تسخين ذلك المكان وإدفائه حتى لا يتضرر ببرد الماء والهواء الواردين هو أن يكون المكان هناك ضيقًا ولذلك فائدة الصوت والازدراد .
أما الصوت فليكون الهواء الخارج من فضاء الحنجرة خارجًا إلى مكان ضيق فيكون ما يحدث عنه من القرع أكبر ونظير ذلك من المزمار الطرف الضيق الذي في أعلاه الذي ينتهي إليه الفضاء الواسع الذي دونه .
وأما فائدة ذلك للازدراد فلأنه يعين على سهولة نزول الطعام إلى فضاء المريء لأن المكان هناك لو كان متسعًا لكان الطعام قد يقع على حافات فم المريء فيعسر نزوله فيه .