فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 380

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما العظم اللامي .

إلى آخر الفصل .

الشرح إنا قد تكلمنا في هذه العضلات عند تشريحنا لهذا العظم .

إذ وقع ذلك بسبب أننا تكلمنا هناك في الأشياء التي ترتبط بها ومن جملتها هذه العضلات .

والله ولي التوفيق .

الفصل الثالث عشر تشريح عضل اللسان

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه أما العضل المحرك للسان .

إلى آخر الفصل .

الشرح إن لسان الإنسان ونحوه يحتاج إلى حركات متفننة .

أما الإنسان فلأجل الكلام ومضغ الطعام . وأما غير الإنسان فإنما يحتاج إلى ذلك لأجل الطعام فقط .

ولذلك وجب أن يكون للسان الإنسان عضلات تحركه الحركات التي يفتقر إليها في ذلك .

ويجب أن يكون منشأ كل واحدة منها من الموضع الذي هو أجود لها .

فالزوج الذي ينشأ من الزوائد السهمية ينشأ من قواعد تلك الزوائد وهو دقيق طويل يتصل به كل فرد منه بجانب من اللسان ويحركه حركة مؤربة فيعرضه بذلك .

أما دقته فلأن للسان للحميته يسهل تحركه عرضًا فيكفي في ذلك أدنى قوة .

وأما طوله فلبعد المسافة بين هذه الزوائد وبين اللسان .

وإنما كان زوجًا لأنه لو كانت واحدة لكانت إذا جذبت اللسان من جانب مال إلى ذلك الجانب من غير أن يستعرض لأن اللسان لخفته يسهل جدًا تحركه إلى الجوانب .

وأما الاستعراض فإنما يتم بتمدد جرمه .

فتكون حركة الميل أسهل وإنما أنشئ هذا الزوج من هذه الزوائد لأنه لو كان من جانبي الفك لكان ليفه يأخذ من الفك إلى اللسان فيصير الجرم المركب من اللسان ومن ذلك الليف مالئًا لفضاء الفم عرضًا ومانعًا من باقي حركات اللسان لأجل اتصاله بالفك ولو أنشئ من العظم اللامي لكان أخذه على اللسان على الاستقامة فلا يمكن جذبه له إلى كل واحد من الجانبين ولأجل أن هذه الزوائد وراء اللسان ومائلة عنه إلى الجانبين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت