فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 380

وإنما كانت العضلات القابضة أقل من الباسطة لأن البسط يفتقر فيه إلى تمديد العظام ومفاصلها وذلك لا محالة عسر فلذلك إنما يتم بقوة أخرى وأما القبض فيتم بضم العظام إلى مفاصلها وذلك أسهل من تمديدها إلى خارج لأنه على وفق فعل الأربطة والتمديد على ضد فعلها .

ولما كان القبض يتم بضم العظام إلى مفاصلها لا جرم كان وضع عضله بقرب تلك المفاصل .

قوله: فمن ذلك ما يقبض بالعرض وهو الحجاب إذا سكن القابض حينئذٍ ليس هو الحجاب بل الصدر هو بطبيعته لأن القاسر له على الانبساط إذا بطل فعله عاد هو بنفسه إلى طبيعته .

وأما سكون الحجاب فهو شرط لا سبب ولو صح أن يقال إنه يقبض بالعرض لصح أن يقال ذلك في العضلات الباسطة أيضًا فإن سكون كل واحد منهما شرط في انقباض الصدر بالطبع .

والله ولي التوفيق .

البحث الثالث العضلات التي تبسط الصدر وتقبضه

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما العضل التي تقبض وتبسط معًا .

إلى آخر الفصل .

الشرح كل ضلعين فلا بد وأن يكون بينهما عضل يسد الخلل بينهما ويشد كل واحد منهما بالآخر حتى يكون وضعهما محفوظًا موثقًا .

وهذا وإن أمكن أن يكون بغير العضل إلا أن العضل أولى لأن لها مع ذلك نفع في فعل الصدر .

وهو الانبساط والانقباض وينبغي أن يكون هذا العضل آتيًا من فقار الصلب واصلًا إلى عظام القص ليكون سادًا لجميع ما يقع بين الضلعين ولكن وضع هذا الليف يجب أن يكون في وضعه مخالفًا لو ضع العضل لأن هذا العضل آخذ من خلف إلى قدام .

وأما الليف فيجب أن يكون آخذًا من فوق إلى أسفل ليكون واصلًا بين الضلعين .

وينبغي أن يكون سلوكه كذلك بتوريب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت