فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 380

فإنه لو كان منتصبًا لم يكن قابلًا للتمدد الذي يوجبه بسط الصدر قبولًا سهلًا ضرورة أن يكون حينئذٍ على أقصر الطرق الواصلة بين الضلعين وينبغي أن يكون سلوكه كذلك بتوريب فإنه لو كان منتصبًا لم يكن قابلًا للتمدد الذي يوجبه بسط الصدر قبولًا سهلًا ضرورة أنه يكون حينئذٍ على أقصر الطرق الواصلة بين الضلعين وينبغي أن لا يكون كله على وضع واحد بل على وجه مقاطع بعضه بعضًا ليكون بعضه مرتبطًا ببعض فيكون تأليفه قويًا فلذلك تكون هيئته على صورة كتابة السين في كتابة اليونان .

قال جالينوس: وعدد هذه العضلات اثنتان وعشرون عضلة إذ بين كل ضلعين عضلة واحدة وليس بين الطرفين وبين غيرها هذا النوع من العضل وعدد الأضلاع أربعة وعشرون ضلعًا وأما صاحب الكتاب فقد جعل كل واحدة من هذه العضلات أربع عضلات فيكون عددها ثمانيًا وثمانين عضلة .

واحتج على ذلك بأن هيئات الليف في كل واحدة منها على أربعة أحوال وذلك لأن كل واحد من هذه كلها أجزاء تلي الصلب .

وهو حيث الأضلاع منحدرة من فوق إلى أسفل وجزء يلي القص وهو حيث الرؤوس الغضروفية .

والليف في كل واحد من الجزأين ما كان منه إلى خارج الصدر فهو على خلاف هيئة ما هو فيه إلى داخله فلذلك تكون ألياف ما بين كل ضلعين على أربعة أو جه .

فيكون ذلك أربع عضلات .

ونحن نقول: إن الأمر كذلك لا لأن هذه الألياف مختلفة الوضع فقط بل لأن فعلها مختلف أيضًا .

وذلك لأن الألياف التي من جهة الصلب ما كان منها إلى خارج الصدر فهو باسط وما كان منها إلى داخله فهو قابض والألياف التي من جهة القبض بالعكس أعني ما كان منها إلى خارج الصدر فهو قابض .

وما كان منها إلى داخله فهو باسط واختلاف الأفعال لا شك في دلالته على اختلاف العضل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت