فهرس الكتاب
فإذا كان الثاني كان ثبات الساعد حينئذٍ عند انقباضه أو انبساطه على هيئته ضعيفًا لأن الجذب المحاذي للوسط في القرب أو البعد غير شديد المنع للميل إلى أحد الجانبين فيجب أن يكون لكل حركة عضلتان ويجب أن يكون تحريك كل واحدة على توريب إذ المستقيم لا يمنع الميل إلى الجانبين منعًا قويًا ويجب أن تكون الجهة التي إليها ميل توريب كل عضلة مضادة لجهة توريب نظيرتها فتكون إحدى القابضتين مثلًا تميل إلى الجانب الأنسي والأخرى تميل إلى الجانب الوحشي ليكون لكل واحد من الميلين مانعًا من الآخر متقاومان ويبقى الساعد حينئذٍ مستقيمًا في انقباضه وكذلك في انبساطه ويجب أن يكون وضع كل واحدة من هذه العضلات إلى جانب من العضد يكون ثبات الساعد على حاله في الانقباض والانبساط أقوى لأن تعثر الميل حينئذٍ إلى الجانبين أكبر ويجب أن تكون هذه العضلات كلها متصلة بعظام الساعد وإلا لم يمكن جذبه ويجب أن يكون اتصال كل واحد منها بالزند المخالف لجهتها ليتحقق الجذب المؤرب .
ويلزم ذلك أن يكون وضع كل واحدة منها مؤربًا عند طرفها الذي يلي الساعد ويجب أن تكون هذه العضلات الأربع بجملتها مجللة للعضد لئلا يبقى جزء غير مستور باللحم ولذلك يجب أن يكون على طول العضد وها هنا سؤال وهو أنه لقائل أن يقول: إن حركات هذا المفصل أكثر من حركات مفصل العضد مع الكتف إذ في أكثر الأمر يكون ذلك المفصل ساكنًا واليد متحركة وإذا كان كذلك وجب أن تكون عضلات هذا المفصل أكثر عددًا من عضلات مفصل العضد مع الكتف ولا أقل أن تكون مساوية لها .
وجوابه: أن الأمر ليس كذلك .