فهرس الكتاب
وذلك لأمرين: أحدهما: أن العضلات إما أن يلزم أن تكون متكثرة بتكثير الحركات إذا كانت تلك الحركات متكثرة بالنوع وأما إذا كانت متكثرة بالوجود فقط لم يلزم ذلك إذ قد تكون بعضلات قليلة العدد شديدة القوة وهذا المفصل وإن كانت حركاته توجد أكثر من حركات مفصل العضد مع الكتف فأنواعها أقل لأن العضد له أن يتحرك إلى كل واحدة من الجهات التي تعرض على محيط نقرة الكتف ولا كذلك ها هنا .
وثانيهما: أن مفصل العضد مع الكتف احتيج أن يكون عنده لحم كثير ليفي يستر عظم الكتف وحشو الخلل الواقع بين المثلث على ظهره وبين كل واحد من الضلعين الجنبيين وذلك لئلا يبقى تسطيح الظهر مختلًا وأولى اللحم بذلك لحم العضل لأنه مع نقصه في ذلك ينفع في حركة العضد بحسن وجاز أن يكون العضل هناك كثيرًا ولا كذلك ها هنا فإن هذا العضل لو كان ها هنا كثيرًا لثقل العضد وغلظ جدًا فكان تحريكه عسرًا والله أعلم .
البحث الثاني هيئة العضلات التي بها انقباض الساعد وانبساطه
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه فالباسطة زوج أحد فرديه .
إلى قوله: وأما الباطحة للساعد .
الشرح أما الزوج القابض فيجب أن يكون موضوعًا على مقدم العضد .
ليكون جذبه للساعد إلى ملاقاته فيكون ذلك الانجذاب أسهل ويجب أن يكون أحد فرديه آخذًا من أنسي مقدم العضد إلى الزند الأعلى كما قلناه .
ويكون الآخر آخذًا من وحشي ومقدمه إلى الزند الأسفل وذلك ليكون الجذب مؤربًا كما أو حيناه ويجب أن يكون الموضوع على الأنسي أعظم وأقوى لأن الحاجة إلى ميله إلى الوحشي لأن اليدين عند الانقباض المائل إلى الأنسي يكون إحداهما مقبلة على الأخرى وذلك أحسن أو ضاعهما في التعاون على تحريك الشيء الواحد .