فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 380

وثانيهما: أن هذه الحركة تحتاج أن يكون الخنصر والبنصر أقوى لما قلناه فيحتاج أن يكون قوله: فثلاث منها يتصل بعضها ببعض .

أما اتصال المحركة للإبهام بالمحركة للوسطى والسبابة فذلك ظاهر وشبيه ما قلناه وأما الأخرى فظاهر أنها إنما تتصل بالوسطى الباسطة للأصابع الأربع لأنها مجاورة لها بخلاف المميلة للوسطى والسبابة . والله ولي التوفيق .

البحث الرابع العضلات القابضة للأصابع الموضوعة على أنسي الساعد

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما القابضة فمنها ما هي على الساعد .

إلى قوله: وأما العضلة الثالثة فليست للقبض ولكنها تنفذ .

الشرح لما كانت العضلات القابضة للأصابع تحتاج أن يلاقيها من باطنها لا جرم فإن وضعها من تلك الجهة .

ولأن هذه الحركة تحتاج أن تكون قوية فلذلك جعل لها عضلات أكثر مما للباسطة كما قلناه ولذلك أيضًا جعل بعضها موضوعًا على الساعد للحاجة فيه إلى أن يكون عظيمًا .

وهذا الموضوع على الساعد عند جالينوس عضلتان فقط .

وأما الثلاثة فليست عنده للقبض كما ظنه بعض الأقدمين بل لفوائد أخرى سنشير إليها ولكنها عدت مع القابضة بناء على قول الأقدمين وإنما كانت هذه العضلات موضوعة في وسط أنسي الساعد أعني وسط ما بين أعلاه وأسفله للسبب الذي له خلقت الباسطة في وسط وحشي الساعد وقد ذكرناه هناك .

ولما وجب أن تكون كلها في الوسط لم يكن بد من أن يكون بعضها فوق بعض أعني بالفوق ها هنا ما يكون فوقًا إذا كان الساعد ملقى على ظهره ولزم ذلك فائدة وهي أن يكون بعضها مستورًا بالبعض ليكون المستور محروسًا بالساتر فلذلك كان أشرفها الذي يلاقي العظم لأنها محروسة بالباقي وإنما كانت هذه أشرف لأن تحريكها اشرف لأنها تحرك مفصلين من الأصابع ولا كذلك الأخرى ولذلك جعلت هذه أعظم مع أن المجلل ينبغي أن يكون أعظم مما يجلله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت