فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 380

وجالينوس ينكر ذلك وقد ذكر لها منافع: إحداها لتفيد الموضع حسًا وينبغي أن يعني بذلك أنها تجعل ما تحت الجلد الذي هناك حساسًا حتى لو فسد حس ذلك الجلد قامت مقامه في الحس وإنما اختص هذا الموضع بذلك لأن الحاجة إلى الحس في باطن الكف أكثر مما في باقي الأعضاء مع أن الأعمال التي تحاولها اليد أكثرها مفسدة لحس ذلك الجلد وذلك كحمل الأثقال ونحو ذلك مما يغلظ له هذا الجلد .

ولقائل أن يقول: لو كان الأمر كذلك لكانت خلقة هذه العضلة معطلة لأن الحس إنما يكون بالعصب فيكون خلط ذلك العصب بالرباط وانتفاشهما وحشو خللهما لحمًا وغير ذلك مما يتم به يكون العضل معطلًا لا فائدة فيه .

وثانيتها: أنها تمنع نبات الشعر هناك .

والفائدة في ذلك أن يبقى حس ذلك الموضع قويًا لأن الحاس اللمس إذا لقي المحسوس كان إدراكه له شديدًا .

وثالثتها: أنها تدعم ما تحت الجلد وتقويه حتى لا يتضرر بصلابة ما يمسك بقوة ونحو ذلك .

والله ولي التوفيق .

البحث السادس العضلات الموضوعة في باطن الكف

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما العضل الذي في باطن الكف نفسها فهي .

إلى آخر الفصل .

الشرح هذه العضلات هي أصغر عضلات اليد وبينها أيضًا خلاف كبير في العظم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت