فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 380

قوله: مائلة بالقدم إلى ناحية الأربية يريد بالأربية التي من جهة الرجل الأخرى وهذه الحركة كما يكون الإنسان عند تحريك رجليه بحيث تكون قدميه على فخذ الرجل الأخرى .

وألفاظ الكتاب ظاهرة . والله ولي التوفيق .

الفصل الثامن والعشرون تشريح عضل مفصل القدم

فال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما العضل المحركة .

إلى آخر الفصل .

الشرح قد يحتاج الإنسان تارة إلى رفع قدمه وذلك كما عند المشي صاعدًا وكما إذا أراد المشي أو القيام على عقبيه وكذلك قد يحتاج إلى خفض قدمه كما إذا أراد القيام أو المشي على أصابعه ليطول إلى شيء عال . وكذلك قد يحتاج إلى بسط قدمه .

وذلك إذا أراد الإحاطة والتشكل بالهيئة الصالحة للموطؤ عليه إذا كان له نتوء في موضع أو مواضع ليكون الثبات على الموضع الموطؤ عليه أحكم .

وإنما يمكن ذلك بعضلات تفعل هذه الحركات ويجب أن تكون الرافعة للقدم في مقدم الساق حتى إذا تشنجت جذبت القدم إلى مقاربة موضعها فارتفع لا محالة .

وقد كان يكفي في ذلك عضلة واحدة ولكن لو فعل ذلك لكان اتصال تلك العضلة إما أن يكون بجانب القدم فلا يكون ارتفاعها مستويًا أو بواسطة فيكون عند الارتفاع متقلقلًا مائلًا للحركة إلى الجانبين فلا بد وأن يكون بعضلتين كل واحدة منها تتصل به إلى جانب فإذا تشنجت إحداهما وحدها ارتفع القدم مائلًا إلى جهتها وإذا تشنجتا معًا ارتفع القدم مستقيمًا وكان استواؤه حينئذٍ محكمًا لأن كل واحدة من العضلتين تكون حينئذٍ مانعة من ميله إلى جهة العضلة الأخرى .

وأما العضلات الخافضة فيجب أن تكون أعظم مقدارًا من الرافعة وأكثر عددًا لأن خفض القدم عند القيام أو المشي إنما يتم برفع جميع البدن وذلك إنما يكون بعضلات شديدة القوة قوية الأوتار جدًا ولا بد وأن تكون موضوعة في مؤخر الساق حتى إذا تشنجت جذبت ما يتصل به من القدم وهو مؤخره أو ما يقرب من مؤخره جذبًا إلى فوق فينخفض مقدمه بالضرورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت