فهرس الكتاب
فالسبعة الموضوعة في مشط الكف ولمثل فعلها خمس من هذه السبعة لكل أصبع واحدة تميلها إلى جهة الإبهام واثنتان للإبهام والخنصر كما في الكف وأربع كل واحدة لقبض المفصل الأول من أصبع موضوعة أيضًا على الرسغ وعشر عضلات كل اثنتين لقبض المفصل الأول من أصبع وكل زوج لأصبع فموضعه عن جنبي المفصل فلذلك جملة عضلات البدن كلها خمس ماية وتسع وعشرون عضلة وتفصيلها تعرفه مما قلناه في كتابنا الذي نعمله في الطب مع استقصاء الكلام في هيئات العضلات ومنافعها وأوتارها ومبادئها .
وكذلك نستقصي هناك الكلام في جميع فن التشريح كما ينبغي فإن كلامنا فيه في هذا الكتاب أكثره موجز . والله ولي التوفيق .
الجملة الثالثة العصب
وهي ستة فصول
الفصل الأول من الجملة الثانية من التعليم الخامس قول في العصب خاص
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه الشرح أما حقيقة العضلة وأجزاؤها التي هي العصب والرباط واللحم وما يتصل بها وهو الوتر فقد عرف مما سلف وعرفت من كلامه في تشريح العضل مبادئ رباط كل عضل ولحمة .
وأما الأعصاب فلم يعرف ذلك فيها .
ولذلك نتكلم فيها بعد الكلام في تشريح العضل .
والأعصاب تنقسم بوجوه من التقاسيم: أحدها: باعتبار هيئتها .
فإن من الأعصاب ما فيه تجويف ظاهر وهو العصبتين الآتيتين إلى العينين ومنها ما ليس كذلك كما في الأعصاب .
وثانيها: باعتبار قوامها فإن من الأعصاب ما هو شديد اللين كأعصاب الحس وخصوصًا منها ما كان في مقدم الدماغ كأعصاب حس العينين .
ومنها ما ليس كذلك كأعصاب الحركة وخصوصًا ما كان منها ناشئًا من أسافل النخاع .
وثالثها: باعتبار حجمها فإن من الأعصاب ما هي غليظة جدًا كالأعصاب الآتية إلى العينين .
ومنها ما هو دقيق جدًا كالأعصاب الآتية الناشئة من الفقرة الأولى من فقار العنق .
ومنها ما ليس كذلك كبقية الأعصاب .
ورابعها: باعتبار ما يفيده من القوة فإن من الأعصاب ما تفيده قوة الحس فقط كأعصاب الذوق والسمع ونحو ذلك .