فهرس الكتاب
وينبغي أن يكون من هذا الزوج لأن ما قبله فمخارجه من قدام هذه العضلات وما بعده فمخرجها من خلفها وإذا كان كذلك فلو جعلت هذه العضلات من أحدها لكان إنما يأتيها قوله: فإذا جاوزت الحنجرة صعد منها شعب تأتي العضل المنكسة للحنجرة التي رؤوسها إلى أسفل وهي التي لا بد منها في إطباق الطرجهالي وفتحه إذ لا بد من جذب إلى أسفل ومن العضل الموضوع طولا ما يبتدئ من أسفل ويحرك بطرفه العالي .
وقد قال جالينوس في أو اخر كتابه في منافع الأعضاء إن هذا العضل هوا لذي يربط أطراف الغضروف الدرقي السفلية بالذي لا اسم له وهو مشكل فإن ذلك العضل يتحرك مؤربًا وهذا العضل الذي ينفذ من أسفل ويتحرك بطرفه العالي قد كان يمكن أن يأتيه العصب من نخاع العتق ومن نخاع الصدر ولكن العصب من هناك إنما يخرج من جانبي الفقار كما بيناه فيحتاج في مجيئه إلى هذا العضل إلى أن يمر أو لًا إلى قدام وإلى وسط ما بين اليمنى واليسرى حتى يحاذي مبادئ هذه العضلات ثم يصعد إليها مستقيمًا وذلك ليمكن أن يكون تحريكه على الاستقامة فلذلك جعل من هذا الزوج لأن مرور هذا الجزء منه في قرب ذلك العضل فلا يحتاج في صعود ما يتشعب من شعبه إلى مبادئ تلك العضلات إلى مرور إلى جهة أخرى فكان يكون هذه العضلات من هذا العصب أولى .
قوله: وإنما أنزل هذا من الدماغ .
الأجود أنه كان يقول: وإنما خلقت هذه العضلات من العصب النازل من الدماغ وذلك لأن نزول هذا من الدماغ ليس ليكون منه هذه العضلات وأغشية قوله: لأن النخاعية لو صعدت لصعدت مؤربة .
لقائل أن يقول: إن هذا غير لازم إذ يجوز أن يكون صعودها بأن يأتي أو لًا إلى محاذاة مبادئ هذه العضلات ثم يصعد على الاستقامة معتمدة على عضو هناك كما في هذا العصب الراجع .
والله ولي التوفيق .
البحث السابع تشريح الزوج السابع
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما الزوج السابع فمنشؤه الحد .
إلى آخر الفصل .