فهرس الكتاب
قوله: متصلًا بالخامس مشدودًا معه بأغشية وأربطة إني إلى الآن لا أعرف لهذا الاتصال والارتباط حكمة بل ولا أتحقق صحته فإن منشأ هذا الزوج خلف منشأ الخامس ومخرجه خلف مخارجه فلم يتقدم حتى يرتبط بالخامس ثم يتأخر ليخرج وليس لقائل أن يقول: إن فائدة ذلك أن يعتضد كل واحد من الزوجين بالآخر ويقوى به لأنا نقول: لو احتيج في هذين الزوجين إلى ذلك لكانت الحاجة إليه في الأزواج الأولى أولى لأنها أضعف لأجل لينها ويخرج من الثقب الذي في منتهى الدرز اللامي كل واحد من فردي هذا الزوج ينقسم في داخل القحف إلى ثلاثة أقسام ويخرج الثلاثة جملة من ثقب في طرف الضلع اللامي من أسفل وذلك لان ثقب الجانب الأيمن منه الفرد الأيمن وثقب الجانب الأيسر يخرج منه الفرد الأيسر .
قوله: ليعاضد الزوج السابع على تحريكها .
إن العمدة في تحريك عضل الحلق واللسان على الزوج السابع إذ الآتي إليه ذلك عصب عظيم والآتي إليه من هذا الزوج دقيق جدًا فلذلك جعله معاضدًا للزوج السابع في التحريك لا أصلًا فيه .
قوله: وأتت العضل العريضة الحنجرية التي رؤوسها إلى فوق يريد بهذه الرؤوس مبادئ العضل وهي التي تنشأ منها وللحنجرة قريب من عشرين عضلة منها ما هو موضوع عرضًا ومنها ما هو موضوع ورابًا ومنها ما هو موضوع طولًا .
وهذا الطول مستويًا منه ما يبتدئ من فوق ويحرك الحنجرة بطرفه الأسفل وهو العضلات الآتية من العظم اللامي إلى الغضروف الدرقي وكذلك المنحدرة من ذلك العظم ومن الغضروف الدرقي وفعلها رفع الحنجرة وغضاريفها .
وهذه تحتاج أن يأتيها العصب من فوق فلذلك ظاهر من أمرها أن عصبها يحتاج أن يكون من الدماغ .