فهرس الكتاب
ولقائل أن يقول: إن عصب عضلات العين إنما احتيج إلى خروجه من النقرة لأنه عصب واحد يحتاج أن يكون بعد خروجه إلى جميع تلك العضلات متقاربًا وإنما يكون كذلك إذا كان من النقرة .
أما لو كان أعصابًا كثيرة لكان مخرج كل واحد منها يجب أن يكون من جهة العضلة التي يأتي إليها فلا يكون في النقرة ثقوب كثيرة وأيضًا فإن العظم الحجري كما احتمل أن يكون فيه ثقوب كثيرة كذلك هو أيضًا محتمل لان يكون فيه ثقب واسع فيه يخرج منه عصب واحد يكفي عضلات الصدغ . والله ولي التوفيق .
البحث السادس تشريح الزوج السادس
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما الزوج السادس فإنه ينبت .
إلى قوله: وأما الزوج السابع فمنشؤه من .
الشرح قد اتفق إن كانت الأزواج التي من الجزء المؤخر من الدماغ على النسبة التي من الجزء المقدم منه فكما أن تلك الأجزاء الثلاثة الأولى منها قصيرة جدًا والثالث طويل جدًا والثاني كالمتوسط بينهما في الطول كذلك هذه الثلاثة الأول منها وهو رابع الأزواج الدماغية قصير جدًا بالنسبة إلى الآخرين والثالث طويل جدًا والثاني كالمتوسط بينهما وذلك لتكون قسمة العصب على الوجه العدل وكانت الثلاثة التي في الجزء الأول يجب فيها أن تكون في الطول على ما قلناه .
لأن الأول منها إنما يأتي العينين فلا يجوز أن يكون أكثر طولًا مما عليه .
والثالث: يأتي الأحشاء الباطنة فيجب أن يكون طوله كبيرًا جدًا .
والثاني يأتي عضلات العينين ولا يصلح لغيرها .
وتلك العضلات أبعد مكانًا من العينين فيجب أن يكون أطول من الأول وأقصر من الثالث وإذا كان كذلك وجب أن تكون أزواج الجزء الثاني كذلك إذ لا سبب يوجب اختلاف حال الجزأين لكونهما يختلفان في شيء وذلك لأن أزواج الجزء المؤخر أطول وتدارك ذلك أن جعلت أدق من أزواج الجزء المقدم فتكون أزواج الجزأين كالمتكافئة .