فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 380

وإنما اختص غير الإنسان مما له أذن يحركها دون أكثر الناس لأن الإنسان لا كلفة عليه في تحريك رأسه بحيث يحاذي كل جهة يريد بأذنه فيتمكن بذلك من سماع الصوت من أي جهة كانت ولو كذلك باقي ما له أذن فإن الفرس مثلًا ليس يتمكن من تحريك رأسه بانفراده إلى حيث يصير أحد أذنيه إلى خلف والأخرى إلى قدام وإذا كان كذلك فلو لم يمكن هذا الحيوان أن يحرك أذنيه إلى الجهات تعذر عليه سماع كثير من الأصوات ولذلك خلقت أذن أكثر هذا النوع من الحيوان طويلة لتكون عند التحريك إلى جهة ما كالباذهنج يحصر الهواء الوارد بالصوت ويعم هذا والأزواج الأخر التي بعده أن كل واحد منها ينقسم عند خروجه كل فرد منه إلى قسمين أصغرهما يتفرق في النواحي إلى قدام .

قوله: لكن الصائر من السادس إلى ناحية اليد لا يجاوز الكتف ومن السابع لا يجاوز العضة وأما الذي يجيء الساعد من الكتف فهو من الثامن .

وقد قال في التعليم الثالث من الكتاب الأول: كما يستدل على ألم في الأصبع من سبب سابق أنه لآفة عارضة في الزوج السادس من أزواج عصب العنق وبين الكلامين تباين .

والأول هو الحق . فإن الأصابع لا يأتيها من الزوج السادس شيء وبذلك قال جالينوس .

قوله: وإنما قسم الحجاب من هذه الأعصاب دون أعصاب النخاع الذي تحت هذه ليكون الوارد عليها منحدرًا من مشرف فيحسن انقسامه فيها .

سبب هذا هو أن العضلات المحركة للحجاب تحتاج أن تكون العصب آتيًا إليها من وسط الحجاب .

وإنما يمكن ذلك أن تكون نازلة من هذه الأزواج إذ ما هو أسفل منها إنما يأتي إلى هناك بتأريب فلا يكون تحريكها كما هو الواجب في الحجاب والله ولي التوفيق .

الفصل الرابع تشريح فقار الصدر

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه الأول من أزواجه مخرجه .

إلى آخر الفصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت