فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 380

ومعلوم أن الغرض ليس هو كذلك بل أن يكون العظم على مقدار من القوة التي يحتاج إليها في ذلك بل السبب في ذلك ما قلناه وهو أن غلظ الطرفين احتيج إليه ليمكن حدوث المفصل فيهما وغير ذلك من الأغراض وأما غظ الوسط فلا يحتاج إليه لأن هو متنف في الوسط وقد جعل الشيخ السبب في غلظ طرفي هذين الزندين أمورًا: أحدها: حاجتها أي حاجة الأطراف إلى كثرة نبات الروابط منها وذلك لأن الموضع الغليظ أو سع لنبات ما ينبت منه من الدقيق .

ثانيها: كثرة ما يلحق الأطراف من المصاكات والمصادمات العنيفة عند حركات المفاصل وخصوصًا عند الحركات القوية كما عند اللكم ونحوه .

وثالثها: تعري الأطراف من اللحم والعضل فلو جعلت مع ذلك دقيقة لاختلف ثخن العضو فكان وسطه غليظًا لأجل ما عليه من اللحم والعضل . وطرفاه رقيقين لتعريه منهما .

ولكن هاهنا سؤال: وهو أنه لقائل أن يقول: إن تعري الأطراف عن اللحم إنما كان لأجل غلظ عظامها حتى لا يكون طرفا العضو غليظين ووسطه دقيقًا وحتى لا يكون الأطراف مع غلظ عظامها ملبسة باللحم كثيرًا والعضل فيعرض من ذلك ثقل الطرفين جدًا .

وإذا كان كذلك فلم قلتم إن العظام إذا كانت عند الأطراف مساوية في الثخن كما عند الوسط أن يكون اللحم والعضل يكون فيها على ما هو الآن وذلك لأن المانع من تلبيس الأطراف حينئذ باللحم والعضل يكون قد ارتفع وذلك يمنع من اختصاص اللحم والعضل بموضع الوسط . والله أعلم .

الفصل العشرون تشريح المرفق

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما مفصل المرفق فإنه يلتئم من مفصل .

إلى أخره الشرح مفصل المرفق تتم به حركتان: إحداهما حركة انبساط اليد وانقباضها .

والأخرى حركة التوائها وانبطاحها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت