فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 380

إلى آخر الفصل الشرح وقد كثرت عظام المشط للمنافع التي ذكرناها في عظام الرسغ ولكن هذا صف واحد وذاك صفان وإنما لم يخلق هذا صفين لئلا يطول الكف جدًا فيكون قبضه واهيًا ويبعد عن الهيئة الكرية عند القبض ومفاصل هذه العظام عسرة غير موثقة .

وقوله: هاهنا وهذه العظام موثقة المفاصل يعني بهذا الإيثاق بالمفهوم اللغوي لا المعنى المصطلح عليه الذي تقدم ذكره .

لأنه قال في أو ل كلامه في العظام: والمفصل العسر غير الموثق هو أن تكون حركة أحد العظمين وحده صعبة وقليلة المقدار مثل المفصل الذي بين الرسغ والمشط أو مفصل ما بين عظمين من عظام المشط فلذلك حركة هذه العظام أظهر كثيرًا من حركة عظام الرسغ .

وأما قول جالينوس: إن مفاصل ما بين الرسغ والمشط موثقة فإن اصطلاحه أن المفصل الموثق هوا لذي تكون حركة أحد عظميه خفية .

والله ولي التوفيق .

الفصل الثالث والعشرون تشريح الأصابع

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه الأصابع آلات تعين .

إلى آخر الفصل .

الشرح إنما سنذكر بعد فراغنا من شرح تشريح العظام بحثًا مفردًا في اختلاف الحيوانات في الأعضاء الطرفية .

والذي نقوله الآن: إن الإنسان إنما احتيج أن تكون يداه على ما نصفه من إحكام التركيب وكثرة جهات الحركات لأن ملبسه ومأكله وسلاحه كل ذلك صناعي فيحتاج أن يكون له تمكن من مباشرةً أعمال الصناعات أكثر من غيره وعمله بذلك أكثره باليدين فيجب أن تكون يداه أكثر إحكامًا وتفننًا في الحركات من سائر أنواع الحيوان وأصابع الإنسان إن لم تكن ذوات عظام لم تكن قوية على الأعمال .

وإن كانت ذوات عظام فإما أن تكون كل واحدة من عظم واحد فلا يكون لها تفنن كثير في جهات الحركات أو من عظام كثيرة فأما أكثر من ثلاثة فيكون تركيبها واهيًا بقدر الزيادة على الثلاثة أو أقل من ثلاثة فتكون جهات الحركات وتفننها أقل بقدر ما نقص عن الثلاثة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت