فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 380

ولذلك كان الأولى أن تكون كل واحدة منها من ثلاثة عظام لأن هذا التركيب كفى في القوة وجهات الحركات وتفننها وتسمى هذه العظام سلاميات ولما كان الحامل يجب أن يكون أقوى من المحمول وجب أن تكون هذه العظام كل سلامية أنملة أصغر مما دونها ورأس كل سلامية أصغر من قاعدتها ويجب أن تكون صغارًا جدًا لئلا تثقل الأصابع وتغلظ فيعسر دوام حركتها ويجب أن يكون صلبًا لتكون قوية فلا تنكسر عند مباشرة الأشياء الصلبة والحركات القوية ويجب أن تكون قاعدة التجويف والمخ لأجل إفراط صغرها ويجب أن تكون مستديرة لتبعد عن منال الآفات .

ولم يمكن أن تكون محدبة من داخل لئلا تفوت جودة القبض على الأشياء لأن المقعر أعون على جودة القبض بسبب جودة اشتماله وكذلك هو أجود فيما يحتاج إليه من الحركات الدلك والغمز ونحو ذلك فخلقت مقعرة من داخل محدبة من خارج لفقدان الحاجة إلى هذه الأغراض من خارج مع أن المحدب مما تقل معه عروض الآفات وأصبر على ملاقاة المصادمات وخلقت مستقيمة لأن ذلك أمكن في الأعمال إذ لو كانت معقفة لم يمكن اشتمالها لجميع أجزائها على ذوات الأحجام الكبار ولم يجعل لبعضها عند بعض تحديب لئلا يعرض بينهما خلل يمنع من ضبط السيالات والأشياء المفرطة الصغر وخلق للخنصر والإبهام تحديب من غير جهة الأصابع لتكون اليد عند القبض مستديرة فيكون أو سع وأبعد عن قبول الآفات وفائدة اللحم الذي عليها أن يدعمها فلا يكون تركيبها واهيًا وأكثر ذلك من داخل السطح ليكون لذلك السطح أن يتشكل بشكل المقبوض فيكون اشتماله عليه أتم وأقله من خارج لفقدان هذا الغرض هناك وليكون الضرر بخارجها أكثر إيلامًا عند اللكم ونحوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت