فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 380

وأما ذوات الأربع فوركها صغير جدًا بالنسبة إلى أبدانها لأن قيامها على أربع ولا تحتاج أن تنتصب . وأما الطير فشابه الإنسان من جهة قيامه على رجلين فقط .

وشابه ذوات الأربع من جهة قيامه غير منتصب إذ هو كالراكع فلذلك خلق وركه في عظمه وذوات الأربع .

وعظم الفخذ مختلف الأجزاء وذلك لأنه محدب من قدام ومن الجانب الوحشي مقعر من خلف ومن الجانب الأنسي .

وفي أسفله استعراض وله هناك جوزتان وفي أعلاه رمانة شديدة الاستدارة على عنق طويل مائل إلى الجانب الأنسي . وهذه الرمانة تدخل في حق الورك ودون عنقه بقليل زائدتان الوحشية منهما أعظم . والله ولي التوفيق .

الفصل الثامن والعشرون تشريح عظم الساق

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه الشرح الساق يحتاج إلى خفة لأجل الحركة وإلى قوة لأنه حامل لما فوقه وأما الفخذ فحاجته إلى القوة أكثر لأنه حامل لما فوقه ناقل للساق وما دونه وحركته قليلة وحركة الساق كبيرة فلذلك روعي في الفخذ جانب القوة أكثر فخلق عظيمًا جدًا وروعي في الآخران يخلق متوسط العظم .

وكان ينبغي أن يكون عظمًا واحدًا ليكون أخف وأقوى ولكن مفصل القدم لا يتأتى أن يكون بعظم واحد إلا أن يكون ثخينًا جدًا كما نبينه بعد .

وذلك مما لا يحتمله الساق فاحتيج أن يكون طرفه السافل من عظمين وأعلاه مستغن عن ذلك فخلق من عظم واحد واحتيج أن يكون أحد عظميه منقطعًا .

وهذان العظمان يتصلان عند طرفي المنقطع بمفصل موثق وينفرجان عند الوسط فيدخل فيما بينهما عصب وعروق .

والأنسي من هذين العظمين عظيم هو الساق بالحقيقة ويسمى: القصبة الكبرى والزند الأنسي والوحشي منهما صغير غليظ الأسفل ليجود معه مفصل الساق مع القدم وأعلاه دقيق جدًا لا يصل إلى الركبة وتسمى القصبة الصغرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت