بسّام نهاد جرّار
البيرة - رام الله/ فلسطين
22 ربيع ثاني 1423هـ
الموافق 22 حزيران 2002م
:: ولا تستفتِ فيهم منهم أحدا::
قال تعالى مخاطبًا رسوله عليه السّلام في شأن أصحاب الكهف (... فلا تمار فيهم إلا مراءً ظاهرا، ولا تستفتِ فيهم منهم أحدًا) ، ويمكن أن يستفاد من هذه الآية الكريمة الآتي:
أ ) القول في قصّة أصحاب الكهف يجب أن يستند إلى الدليل الظاهر الذي تقوم به الحجة، وعليه لا يجوز الاعتماد على التخرّصات وقيل وقال...
ب ) لا يصلح في قصّة أصحاب الكهف أن نرجع إلى ما عند الناس من أقوال وتفصيلات: (ولا تستفت فيهم منهم أحدًا) وهذا يعني أن النّاس لا يعلمون حقيقة ما حصل، ولا يقدّمون ما يمكن أن يقود إلى الحقيقة.
جـ ) إذا كان النّاس لا يملكون الحقيقة في هذه المسألة فليس أمامهم إلا طريق واحد، ألا وهو الوحي الربّاني: (نحن نقص عليك نبأهم بالحق) .
سبق لنا أن استفتينا القرآن الكريم في مسألة أصحاب الكهف فكان كتاب: (ولتعلموا عدد السنين والحساب) [1] وكانت المفاجأة أنّ الدّراسات العدديّة لألفاظ القصّة في القرآن الكريم تقاطعت مع دراسة سابقة متعلّقة بسورة الإسراء مفادها أنّ العام 2022م الموافق 1443 هـ [2] يمكن أن يكون العام الذي تتحقق فيه نبوءة سورة الإسراء المتعلّقة بزوال إسرائيل من الأرض المباركة فلسطين. وهنا ثار سؤال: ما علاقة قصة أصحاب الكهف بالأرض المباركة؟! ويلحّ هذا السؤال على الباحث عندما يعلم أنّ السّورة (17) في ترتيب المصحف هي سورة الإسراء، وتليها سورة الكهف، التي تليها سورة مريم. ومعلوم أن أحداث الإسراء كانت في الأرض المباركة فلسطين، وأن أحداث قصّة مريم عليها السّلام كانت في فلسطين، فلماذا لا تكون أحداث قصة الكهف في فلسطين أيضًا ؟!