الصفحة 1 من 21

بسّام نهاد جرّار

يقدّم هذا الكتاب مفاجأة تتعلق بمكان كهف أصحاب الكهف، ويخلص إلى نتيجة ترجّح أن يكون كهف صخرة بيت المقدس هو كهف أصحاب الكهف والرقيم. ثم هو يقدّم مسلكًا جديدًا في استخدام العدد القرآني للترجيح عند وجود الاحتمال.

:: المقدمة::

لا تزال مسألة الإعجاز العددي للقرآن الكريم محل جدل، ويتوقّع أن يستمر هذا الجدل حتى يستشعر النّاس صِدقيّة البحوث والدراسات المتعلقة بالعدد القرآني. ونحن في مركز نون للدراسات القرآنية نأخذ على عاتقنا مثل هذه المهمّة، نظرًا لأهمية هذا الوجه الإعجازي، وانعكاساته الإيجابية على جميع أبحاث علوم القرآن الكريم.

الملاحظات كثيرة، والأنماط العددية متنوعة، وهو باب قد فُتح، ونتوقّع أن يكون له ما بعده. وكلما تكاملت لدينا ملاحظات تتعلق بقضية ما فإننا نحرص على إخراجها، والتعريف بها، ونتوسّل إلى ذلك بالمحاضرات، والكتب، والنشرات، والحلقات المتلفزة، والإنترنت... ونحن على يقين بأن هذا الأمر سيأخذ مكانته اللائقة في الدراسات الإسلاميّة في القرن الجديد.

هذه الدراسة تضع فرضيّة تقول: (إن كهف أصحاب الرقيم هو كهف صخرة بيت المقدس) وقد جاءت هذه الفرضيّة نتيجة ملاحظات في أبحاث ودراسات سابقة، ثم أُيدت هذه الملاحظات بأنماط عدديّة قرآنيّة رأينا أنها كافية لجعل الفرضيّة موضوعًا للنقاش الجاد، حيث وجدنا أن جميع الأقوال التي حدّدت مكان الكهف في الأردن، أو تركيا، أو غيرها من المواقع،لم تستند إلى أدلة مقنعة.

لم نقصد بهذا البحث ابتداءً أن نضيف أهميّة دينيّة وتاريخيّة لساحات المسجد الأقصى المبارك، وإنما هي الأرقام التي قادتنا إلى كهف أصحاب الرقيم. وبعد أن مال القلب إلى ترجيح هذا الاحتمال، وبعد أن عرضنا هذه النّظرية على مجموعة من المهتمين، وجدنا أن البحث قد أضاف إلى عقل ووجدان كل من استمع.

رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت