مسألة): وقف دمنة على ذريته للسكنى، فإن اتسع الموقوف للكل مع المرافق فذاك، وإلا لم تجز القسمة بل يتهايئوا للسكنى، إذ هو كما قال إمامنا الشافعي كالغلة فإذا ضاق كان الموقوف عليهم فيه سواء، فيكون شهرًا بشهر، وأسبوعًا بأسبوع ونحوه، إذ لا يجوز اجتماع غير المحارم مع اختلاف وضيق المساكن، وكذا مع اتحاده إذا ضاق عنهم، حيث لم يتراضوا بالمساكنة مع الضيق وإلا جاز هنا، ولا تجوز إجارته على الغير وكذا الإعارة، وحينئذ فيدعوهم الحاكم إلى المهايأة فإن امتنعوا أعرض عنهم. (مسألة) : وقف بيتًا على بنته فلانة وعلى من سيولد له وأولادهم ما تناسلوا، ثم على قارىء يقرأ كل يوم ما تيسر من القرآن بمسجد كذا، وشرط بعد صدور الوقف السكنى لأم ابنته مع بنتها المذكورة، فالأقرب صحة الشرط المذكور واستحقاق الأم للسكنى لأنه الأقرب لغرض الواقف، ويفرق بينه وبين ما إذا شرط الواقف النفقة والكسوة لمن ذكر من غير تقدير لهما، بأن النفقة والكسوة المجهولين يكثر الغرر فيهما فيبطل بخلاف السكنى، وإذا كان الوقف للسكنى لم يجز تأجيره إلا للعمارة، وإن كان لينتفع به الموقوف عليه مطلقًا أو كيف شاء، فلكل من الموقوف عليهم تأجير حصته وإن كان للاستغلال بأن نص الواقف على أنه يؤجر وتقسم الأجرة على الموقوف عليهم، فهذا التأجير لا يجوز إلا من الناظر على وفق الحظ والمصلحة، وإذا نذر مستأجر الوقف للموقوف عليهم أنهم إذا جاؤوه في أثناء المدة نادمين أنه يقبلهم في باقيها فعليه إجابتهم إلى ذلك وفاء بما التزمه. (مسألة) : وقف أرضًا وبيتًا على بناته الثلاثة، فالمذهب امتناع قسمة الوقف المذكور لما فيه من تغيير شرط الواقف ولاتحاد الواقف والجهة الموقوف عليها، نعم لهن المهايأة بالتراضي وليست بلازمة فلكل الرجوع متى شاء. (مسألة) : غرس نخلًا في أرض موقوفة بلا إذن من أهل الوقف، لزمه أجرة مثل الأرض مدة بقاء النخل من نقد البلد على المعتمد في الفتوى لا غير. (