مسألة): لا يصح وقف المسجد الذي أرضه وقف على مصرف آخر، لأنه مستحق للإزالة وموضوع بغير حق، وحينئذ فالوقف عليه باطل، (مسألة) : وقف شيئًا وجعل النظر له، ثم إلى الأصلح الأرشد من ذريته، ثم إلى فلان، ثم إلى ذريته، فقوله: ثم إلى فلان الخ لا تشترط الأرشدية فيهم، لأن العطف بثم ففي الروضة الصفة والاستثناء عقب الجمل المعطوف بعضها على بعض يرجعان للجميع، كذا أطلقه الأصحاب، ورأى الإمام تقييده بقيدين: أحدهما أن يكون بالواو، فإن كان بثم اختصت الصفة والاستثناء بالأخير، ووافقه القفال والبقيني، وجرى بعضهم على التسوية بين الواو وثم، وأطالوا الكلام على ذلك بما لا يخلو عن تأمل وتنقيب، قلت: وافقه ابن حجر في الفرق بين الواو وبين الفاء وثم، وعمم محمد الرملي والخطيب وأبو مخرمة فجعلوا الثلاثة بمنزلة واحدة، هذا إذا عطف بعضها بحرف العطف، فإن لم يعطف بحرف فمشتركة اتفاقًا. (مسألة) : أقرّ شخص أنه وقف داره على أولاده الذكور دون الإناث، وشرط في الوقف أن للإناث السكنى ما لم يتزوجن، ورفعت إلى الحاكم فحكم بصحة الوقف، فالوقف المذكور وحكم الحاكم صحيحان، لكن قد عمت البلوى في الحال بالوقف عل الذكور دون الإناث، وقصد الحرمان به في ذلك ظاهر وهو معصية وذلك مبطل للوقف، كما أفتى به الردّاد وأفتيت به مرارًا كثيرة، وهذا لا يخالف كلام الشيخين في أنه لا يشترط في الوقف وجود القربة، بل بناء على المذهب وهو وجود المعصية، فإذا تحققت المعصية وهو قصد الحرمان فالوقف باطل عند الشيخين وغيرهما وينقض الحكم بصحته. (مسألة) : دمنة موقوفة للسكنى وجد في باطنها آجرّ، فإن كان محفوظًا في باطن الدمنة غير داخل في بنيان الوقف فهو ملك لورثة الواقف بحسب أرثهم، وليس لأحد منعهم من إخراجه والتصرف فيه. (