فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 149 من 282

مسألة): المتحصل من كلام الأصحاب أنه يشترط في الناظر من قبل الواقف أو القاضي أن يكون عدلًا عدالة باطنة على المعتمد، أمينًا كافيًا أي مهتديًا إلى جميع التصرفات التي هي من وظائف الناظر، وهي العمارة والتأجير من مليء غير متغلب بأجرة المثل فأكثر، وقبض الأجرة وصرفها على ما شرطه الواقف وحفظ الغلات والأصول، إذا عرفت ذلك، فإذا وقف شخص أوقافًا على مصارف مباحة، ووقف مالًا لإصلاحها، وجعل النظر بعده إلى صلحاء ذريته جميعًا، وإن كثروا وكان بعضهم كثير السفر إلى مسافة القصر والاشتغال بأمر السلطان علمت أن السفر قادح في النظر على جميع الأوقاف المذكورة، سيما وقد شرط الواقف صلاحية الناظر للنظر وهي مفقودة هنا، وينعزل شرعًا بالسفر المذكور، ولا يستحق شيئًا مما يستحقه الناظر الصالح، ولا يجوز له منازعة المتأهل للنظر المتوطن بالبلد من بقية الذرّية في شيء مما هو على الناظر كالحفظ والتأجير والعمارة. (مسألة) : وقف أرضًا وجعل النظر لأولاده وأولادهم، فإذا ثبت شرعًا أهلية أحد من ذريّة الواقف ولو جماعة كان له النظر، وحيث كان لجماعة فليس لأحد منهم التصرف في شيء من الوقف، ولا يستبد بحرث وتأجير إلا بإذن الباقين ورضاهم وإلا كان قادحًا في نظره، وعلى وفق الحظ فإن أجر بدون أجرة المثل بلا مسوّغ شرعًا فسدت ولزم الباسط مثل أجرة الأرض يدفعها للناظر، ولو أجرها أكثر من المدة التي شرطها الواقف بطلت في الزائد عملًا بتفريق الصفقة كما قاله زكريا، ومن غاب من المستحقين للنظر لحاجة وأقام متأهلًا مقامه جاز وله عزله وتولية متأهل غيره، ولا يصدق الناظر في صرف الغلة إلى المعين بل القول قوله وقول وارثه، وعليه إقامة البينة بالإيفاء أو بالإقرار بالاستيفاء. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت