مسألة): أقرّ لولده بأعيان معلومة القدر والوزن، ثم بعد موت الولد المذكور ادّعى الأب أني كنت وهبت هذه الأعيان له، فدعوان الهبة مقبولة ليرجع، لكن الرجوع هنا ممتنع لانتقال الملك إلى ورثة الولد. (مسألة) : تصح هبة المنافع ويملكها المهب له بقبضها، ويحصل بقبض العين وتكون أمانة، خلافًا لقول الزركشي إنها عارية (مسألة) : ما جرت به عادة الناس في الأفراح كالعرس والختان وغيرهما من أن نحو المزين الذي يخدم صاحب الفرح يضع طاسة بين يدي صاحب الفرح، فيطرح كل واحد من الناس شيئًا لصاحب الفرح من الدراهم بقدره على طريقة المعاونة له في ذلك، ويطرح في الطاسة المذكورة أيضًا شيئًا من الدراهم يقصد به المزين، ومن حضر معه من المزينين المعاونين له في الخدمة المحتاج إليها في الفرح المذكور، وجرت العادة بقسمة ذلك بين من حضر كل بما يليق به بحسب معاونته وما بقي يأخذه المزين المذكور، فالمجتمع من الدراهم في الطاسة المذكورة يكون بين المذكورين على ما جرت به العادة والعرف في كيفية قسمته، أخذًا مما ذكر ابن الصلاح في الوقف أن العادة المقارنة للوقف بمنزلة الشرط، فليس للمزين أخذ الكل، ولا ينافيه ما ذكره الشيخان فيمن اتخذ دعوة ختان ولده، أن الهدايا المحمولة إليه لا لولده، لأن ذلك مفروض في الهدايا المطلقة عن ذكر واحد منهما وقصده، فإذا قصد أصحاب الهدايا الولد فهي له، وهنا مفروض أيًا في قصد المزين ومن معه مع قيام العرف المعمول به، ولا ينافيه أيضًا أن ما يعطاه خدام الصوفية يكون له دونهم لما ذكرناه، ومن هنا أفتى جماعة من المتأخرين فيما لو نذر لولي ميت إذا كان العرف يقتضي أن ما يجتمع من ذلك يقسم على جماعة معلومين فالنذر منزل عليه. (