فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 182 من 282

الخلع

(مسألة) : قال لزوجته: أنت طالق حسبما تبرئيني، لم يشترط الفور في الإبراء فيما يظهر، كمتى أبرأتني فمتى أبرأته عما علق عليه، وهي عالمة بقدره وقع الطلاق بائنًا. (مسألة) : بذلت صداقها على صحة طلاقها فقال مجيبًا لها إذا أبرأتيني من حقوق الزواج ومما تستحقينه في ذمتي من الدراهم وأبرأني أبوك فأنت طالق، فقالت: أنت البريء، والحال أن لها دراهم بذمته معلومة غير الصداق، ولم يكن لأبيها بذمته شيء، ولم يحصل منه إبراء وحقوق الزواج مجهولة لم يقع الطلاق، لأنه علق على الإبراء من مجهول ومعلوم وعلى إبراء أبيها، ولم يصح الإبراء من المجهول، ولم يصدر من الأب إبراء، فلم يوجد مجموع المعلق، والمعتمد أنه لا يبرأ من المهر والدراهم المعلومين، لأنها إنما سمحت بالبراءة في مقابلة الطلاق ولم يقع. (مسألة) : حصل بينه وبين أم زوجته نزاع فقالت له: طلق بنتي على هذه الدراهم وعلى صداقها، فطلق على الفور وقع بائنًا بالدراهم المذكورة ولا يبرأ من الصداق مطلقًا، ولا يلزم الأم شيء من المهر إلا إن قالت: وعلي نظير صداقها، أو دلت قرينة على إرادة ذلك. (مسألة) : طلبت منه الطلاق فقال: إذا ثبت الطلاق فأعطيني سبعين دينارًا، فأعطته سبعين دينارًا وبذلت له صداقها فقال لها: أنت طالق إذا لم تتزوّجي بفلان وأما غيره إذا تزوّجتيه فأنت طالق، أو إذا ما تزّوجت بشيء إلى أن تموتي فأنت طالق، وقع الطلاق على المعتمد من اضطراب وقع في فتاوى المتأخرين، كما لو قال لها: أنت طالق لبني عمك وأما غيرهم فالزوجة زوجتي، لأن ما ذكره من الشرط إلزامي لا تعليقي، ومعناه أنت طالق حلال لكل زوج سوى فلان، أو حلال لبني عمك فقط، يريد إلزامها أن لا تتزوج فيقع الطلاق رجعيًا في الكل، ويكون معرضًا بذلك عن جوابها ويُلغى إلزامه لها ما لا يلزم شرعًا لحدي بريرة المشهور. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت