مسألة): أراد أن يسافر بزوجته سفر نقلة بعد الدخول، فلها الامتناع حتى يؤدي لها الصداق، كما لو كان يضربها وعجز الحاكم عن منعه منه، وكذا لو أراد أبوها السفر بها إلى بلدة فليس للزوج منعه حيث لم تقبض صداقها، كما قاله القاضي وأقره القمولي وصاحب العباب، وقياسه ما لو زوّجها الحاكم ولم تقبض الصداق أن لها السفر إلى بلدها مع محرم، قال الردّاد: وظاهره وإن دخل بها. (مسألة) : طلب الزوج النقلة بزوجته وجب عليها موافقته إن كانت قد قبضت الصداق وكان الطريق أمنًا، وكذا المقصد المنتقل إليه صالحًا لسكنى مثلها بأن لا يكون وبيئًا، كما قاله الروياني وكان السفر في غير البحر، فإذا وجدت هذه الشروط وجب عليها السفر، وليس لها الامتناع بغير عذر شرعي، وإلا فهي ناشزة تسقط مؤنها ما دامت ممتنعة. (مسألة) : نشزت عن زوجها وامتنعت من الوصول والطاعة وهي في بيت لها ولأيتام لم يجز كسر بابه، ولا تمهل بمجرد نظرها في أمرها لو طلبت الإمهال، لأن للإمهال أسبابًا غير ذلك. (مسألة) : نشزت عن زوجها وادعت أنها محتاجة إلى كسوة فكساها، ثم بعد ذلك ردت الكسوة وامتنعت من الطاعة، وتعصب لها أجنبي وأدخلها مسكنه أثمت بذلك ولزمها التوبة، ومن تمامها عودها إلى منزل زوجها لحديث:"إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح"وأثم المتعصب لها أيضًا، فقد ورد:"من خبب، أي أفسد زوجة على زوجها، فعليه لعنة الله"ويجب على المنصوب بالبلد إلزامها السير مع زوجها، فإن عجز رفع الأمر إلى الحاكم، ويجتهد الحاكم في ذلك ويعزر الأجنبي بما يراه. (مسألة) : دعا امرأته إلى فراشه في بيت فيه بقّ وبعوض فامتنعت، لم تكن ناشزة بسبب ذلك إذا لم تعم البلوى به أو عمت، ونسب الزوج إلى تقصير في عدم تعهد الفراش التعهد الذي يعتاده أهل البلد، أو لم ينسب إليه، وكانت من بلد لا يوجد فيها ذلك، وأراد نقلها إلى بلد عمت بها البلوى بما ذكر، فالظاهر أنها لا تجب عليها النقلة.