مسألة): خالعها على أرض سلطانية وفيها عناء وشقاء لها وقع بمهر المثل إن كانت الصيغة صيغة معاوضة لفساد العوض والعناء باق بملكها، أما الأرض فلعدم ملكها لها، وأما العناء فلعدم صحة جعله عوضًا عن الطلاق لما قررناه في رسالتنا مزيل العناء أنه ليس لمالك العناء بيعه منفردًا عن الأرض ولا رهنه ولا هبته، ويصح النذر والوصية به. (مسألة) : خالعته وهي محجور عليها لخلل في عقلها، فإن بدأ الزوج فقال: خالعتك على كذا فقبلت فلغو، وإن بدأت هي فقالت: خالعني على كذا أو طلقني عليه فقال لها: أنت طالق، فإن قصد جوابها لم يقع الطلاق، وإن قصد الابتداء أو أطلق وقع رجعيًا هذا هو المعتمد. (مسألة) : طلب من زوجته المسير إلى مكان معين فعصته فقال: إما تسير معي أو توكل أباها لإبراء ذمتي بعد طلاقها، فقالت: وكلت والدي على ما يصلح لي، ثم قال الزوج: اشهدوا أن زوجتي فلانة طالق ثلاثًا على صحة براءة ذمتي، فأبرأه أبوها من صداق ابنته فورًا لم تطلق ولم يصح الإبراء، ولا يكون بذلك وكيلًا في الإبراء، بل ذلك كما لو قال: فلانة طالق على صحة براءة ذمتي فأبرأه أجنبي، ثم أجاب ثانيًا بما حاصله أنها إن أرادت بقولها على ما يصلح لي من مخالعتي بالمهر استفاد والدها الخلع بصداقها ويقع الطلاق وإن لم ترد ذلك، فالظاهر أنه لا يستفيد الإبراء عنه بمجرد التوكيل فيما يصلح لها إذا لم يجر منها تصريح ببذل مال في مقابلة الطلاق. (مسألة) : قال لها: أنت طالق إن خرجت بعلمي أو بغير علمي، فطريق الخلاص أن يخالعها بصداقها أو غيره، فيقع بائنًا إن كانت رشيدة دينًا ودنيا، فإن لم تكن كأن كانت لا تصلي، فإن بلغت كذلك واستمرت عليه فلا يحصل التخلص بذلك، إذ الطلاق الواقع جوابًا لبذلها يكون رجعيًا، وطريقه فيها أن يبذل له رشيد مالًا فيطلقها عليها. (