مسألة): التحقيق المنقول عن أبي زرعة أن قول الزوج أنت طالق على تمام البراءة صيغة معاوضة كأنت طالق على كذا لا صيغة تعليق، فإذا لم توجد براءة صحيحة وقع بمهر المثل، بخلاف قوله: إن أبرأتني فأنت طالق فلا يقع إن لم توجد براءة صحيحة، ولو قال لها على تمام البراءة، فقال لها آخر: هذا زوجك قد طلقك فأبرئيه فقالت: كيف أقول؟ فقال لها: قولي أنت البريء فقالته طلقت بائنًا إن وجدت براءة صحيحة بأن نويا معينًا كالمهر وإلا فبمهر المثل، وما وجد من التخلل ليس قاطعًا لأنهم اغتفروا في الخلع تخلل الكلام اليسير. قلت: قال في التحفة: ولو قال أنت طالق على صحة البراءة، فإن أبرأت براءة صحيحة وقع رجعيًا وإلا فلا، ومثلها على المعتمد طلقتك على صحة براءتك. (مسألة) : طلبت منه طلاقها وبذلت فقال: ما أنا بمطلق، ثم وكل في طلاقها فطلقها الوكيل وقع رجعيًا إذ قوله: ما أنا بمطلق إعراض حقيقة، وقد عدوا الكلام الكثير مشعرًا بالإعراض فهذا أولى، ويدل لذلك أنه لو طلق فورًا وقال: قصدت الابتداء قبل قوله وليس فيه إلا وجود الإعراض قصدًا وهذا إعراض حقيقة. (مسألة) : الإبراء والتحليل من واد واحد من صريح الإبراء، فإذا قال لزوجته: أنت طالق على صحة براءة ذمتي من صداقك، فأجابته فورًا بقولها: أنت في حل من ذلك، وقع الطلاق وبرىء من المهر، بخلاف النذر والإرادة والمشيئة والرضا، وإن كانت مترادفة فلا يقع بها الطلاق المعلق بالإبراء لأنها في حكمه لا حقيقة. (مسألة) : طلاق ثلاثًا على تمام البراءة فقالت له فورًا: أنت البريء، ثم قالا: لم نقصد البراءة من المهر قبل قولهما فلا يقع طلاق، وإن كانت الصيغة صيغة معاوضة إذ لم يتفقا على شيء. (