فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 188 من 282

قلت قال في التحفة: والحاصل الذي ينبغي اعتماده أنه متى لم يفصل في ثلاث بأكثر من سكتة التنفس والعيّ أثر مطلقًا، ومتى فصل بذلك ولم تنقطع نسبته عنه عرفًا كان كناية، فإن نوى أنه من تتمة الأوّل وبان له أثر وإلا فلا، وإن انقطعت نسبته عنه عرفًا لم يؤثر مطلقًا، كما لو قال لها ابتداء ثلاثًا اهـ. (مسألة) : كسا امرأته ثوبين فطلبت طلاقها منه، فقال لها: لا أطلقك حتى تعطيني المهر والثوب الفلاني، فأحدثت بالثوب عيبًا ينقص قيمته وبذلت الثوب والصداق على طلاقها فطلقها حينئذ ولم يعلم بعيب الثوب وقع بائنًا وله رد الثوب ويرجع بمهر المثل، لكن لا يبرأ من الصداق حينئذ. (مسألة) : قال لزوجته: خالعتك بمائة درهم فقبلت، فلما سألها المائة قالت: إني لم أرض ببذل العوض، وادّعت أنها بهذا اللفظ لا تعرف أنه يجب عليها العوض قبل قولها بيمينها إن كان يخفى عليها ذلك بأن لم تخالط الفقهاء. (مسألة) : قالت له: طلقني، فقال: اخلسي الإزار وابذلي، فخلست وقبضه ثم قالت: بذلت صداقي على صحة طلاقي، فقال: أنت طالق ثلاثًا طلقت ثلاثًا وصح البذل، وأما الإزار فهو باق على ملكها لأنه لم يصدر فيه لفظ يدل على انتقال الملك إلى الزوج، إذ الخلع معاوضة وما فعلته لا يحصل به انتقال الملك في المعاوضات. (مسألة) : قالت: بذلت صداقي على صحة طلاقي، فجرى بينه وبين أجنبي محاورة قدر الفاتحة ثم قال: اشهدوا أنها يعني زوجته طالق، فهذا التراخي يصيره مبتدئًا بالطلاق، ويكون رجعيًا إن كانت مدخولًا بها ولم تكن الثالثة، فإن قصد جوابها وكان ممن يخفى عليه ذلك لم يقع الطلاق. (مسألة) : قال لها: إذا أبرأتيني مما تستحقينه بذمتي فأنت طالق، فقالت: هل كان لي عليك حق؟ فقال: لا أدري ثم أبرأته لم يقع الطلاق، لأن الكلام المتخلل مشعر بالإعراض فيما يظهر. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت