مسألة): قال لوكيله: إذا بذلت فلانة صداقها على صحة طلاقها فقد وكلتك تطلقها، فقبل الوكيل وسار إليها فقالت: بذلت صداقي على طلاقي فطلقها الوكيل وقع الطلاق، كما لو قالت ذلك والزوج غائب، فلما بلغه الخبر طلق فيقع بائنًا. (مسألة) : تواطأ هو وزوجته من غير تمليك على أن يعطيها أربع أواق، ثم باعها على لسان وكيلها بقرة بأربع أواق، ثم نذر الوكيل أنه إذا سلم للزوجة أربع أواق فسخ له في البقرة، فاختصما بعد ذلك فقالت له: بذلت صداقي على صحة طلاقي، فقال لها: إذا أبرأتيني من الأربع الأواقي فأنت طالق، فقالت: أنت البريء، فالمواطأة المذكورة غير لازمة إذ لا تأثير لها في الالتزام، فإذا باعها البقرة بأربع أواق صارت ملكها، والثمن دينًا له في ذمتها، والنذر المذكور غير صحيح، إذ لا يصح نذر الوكيل، ثم إذا علق طلاقها بعد أن بذلت على إبرائها من الأربع الأواقي فأبرأته لم يقع الطلاق لأنها لم تستحقها عليه فلم يصح الإبراء. (مسألة) : قال لها: أنت طالق ظانًا أنها أبرأت، فبان أنها لم تبرىء وقع الطلاق لتقصيره، نعم لو صرح بتعليق الطلاق على البراءة فلم تبرىء لم يقع الطلاق. (مسألة) : قالت لزوجها: بذلت ولم تذكر المبذول، فأجابها بقوله: أنت طالق وقع رجعيًا لعدم ذكر العوض المبذول، إذ لا بد من ذكره في جعله بائنًا، ويحتمل جعله كناية تحتاج إلى نيتها. (مسألة) : بذلت له رشيدة فقال: أنت طالق، فقيل له: قل ثلاثًا، فقال ثلاثًا، فإن كان في عزمه حال التلفظ بالطلاق أن يطلق ثلاثًا وقعن، وإن كان في عزمه واحدة أو لم تكن له نية ثم عزم على الثلاث بعد فراغه من لفظ الطلاق أو طال فصل فواحدة، وهذا كما لو سكت قليلًا ثم قال ثلاثًا.