فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 186 من 282

مسألة): الخلع مع الصغيرة والسفيهة ولو بترك الصلاة من حال بلوغها واستمرارها على المذهب القائل: إن الرشد صلاح الدين والدنيا إن كان بصيغة المعاوضة كأنت طالق على ألف وكذا على تمام البراءة فقبلت، أو أبرأت فورًا يقع رجعيًا فيهما، ولا يبرأ الزوج على المعتمد، خلافًا لمن ألحق هذه بما لو علق الطلاق على صحة البراءة فأبرأته وهي سفيهة، فإنه لا يقع به طلاق أصلًا لعدم وجود الصفة، ولو قالت السفيهة: بذلت صداقي الخ، فقال مجيبًا: أنت طالق على ذلك لم يقع شيء لأنه صار مبتدئًا بذلك لا مجيبًا، نعم لو حذف على ذلك وقع رجعيًا مطلقًا علمت المهر أم لا، علم الزوج سفهها أم لا، ومما عمت البلوى به أن يحلف الزوج بالطلاق الثلاث على امتناعه من شيء، ثم يعنّ له أن يفعله فيرشد إلى أن يخالع زوجته ثم يجدد نكاحها، فيتعين البحث عن رشدها في هذه الصورة، لأنه بعدم الرشد يقع رجعيًا، ولا تنحلّ اليمين بالطلاق الرجعي والبحث عن ذلك سهل، ولا يترتب عليه مفسدة ومشقة، ويجب البحث أيضًا فيما لو بذلت صداقها على صحة طلاقها، فطلقها ثم طلقها ثانيًا في العدّة، إذ بسفهها يقع رجعيًا، فالحاصل وجوب البحث حيث كان في ذلك انحلال يمين أو لحوق الطلاق لا في غير ذلك، إذ الطلاق واقع لا محالة ولا يختلف الحال، وأما من حيث المال فلا يجب، كما أنه لا يجب البحث على من أراد معاملة شخص عن حاله وإن غلب السفه، إلا إن تيقن عدم الرشد، وأنه مستمرّ من حال البلوغ، فلا تجوز معاملته والفرق الاحتياط في الأبضاع. (مسألة) : قالت له: بذلت لك مهري على أن تطلقني، فقال: لا أطلقك حتى تبرئيني من دينك، فقالت: أبرأتك من ديني، فقال: أنت طالق على ذلك أو على صحة ذلك، فقوله على ذلك يستدعي جوابًا منها، فإن قالت بعده: أنت البريء أو أبرأتك وقع بائنًا، وإلا لم يقع الطلاق أصلًا. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت