مسألة): قال لآخر: بادلت زوجتي إلى زوجتك، فقال: بادلت كان كالخلع على الحرام، فيقع عليهما بائنًا على المعتمد لكن مع النية، إذ التبادل ليس من ألفاظ الطلاق، ويستحق كل على الآخر مهر المثل كما قال: طلق امرأتك على أن أطلق امرأتي، وفعلًا فإن الطلاقين يقعان بائنًا بمهر المثل، إذا قصد كل الطلاق في مقابلة طلاق زوجته، كما رجحه ابن كج وزكريا. (مسألة) : شهد عليه شاهدان بأنه أقر بطلاق زوجته ثلاثًا على صحة البراءة من صداقها، وأنها أبرأته عنه ولم يتعرضا للفورية، فادعى أنها إنما أبرأته بعد طول الفصل صدق بيمينه. (مسألة) : قال لها: إذا خليت لي البقرة والمدرعة فأنت طالق ثلاثًا، فقالت: خلاهما الله لك، وقعت الثلاث وملك البقرة والمدرعة إن قصد بتعليقه المذكور كونها عوضًا عن الطلاق الذي علقه، وقصدت هي عند قولها خلاهما الله خليتهما لك عوضًا عن الطلاق، ولا عبرة بقولها بعد ذلك لا أرضى له بذلك، فإن لم تقصد ذلك فهما على ملكها ولا طلاق، وليس هذا كقوله: إن خليت ولدي فأنت طالق فخلته ثم أخذته وقلنا بوقوعه بمجرد التخلية، لأن التعليق على تخلية الولد لا يقصد منه المعاوضة، بل هو تعليق بصفة بخلافه هنا. (مسألة) : قالت له: بذلت صداقي على صحة طلاقي، فقال له شخص: قل وأنا طلقت، فقال: طلقت وقع الطلاق إن قاله جوابًا لسؤالها له. (مسألة) : قال لزوج ابنته الطفلة: طلق بنتي على كذا في ذمتي وذلك قدر مهرها المستقر شرعًا، فأجابه الزوج: ابنتك طالق على ما بذلته لي، ثم أحال المطلق البنت على ذمة أبيها وقبل الأب الحوالة لكونها تحت حجره وقع الطلاق بائنًا بالعوض المذكور الذي التزمه الأب، وأما الحوالة فإن كان الأب موسرًا بالصداق مليًا به وكان انتقاله إلى ذمته أصلح من بقائه بذمة الزوج فالحوالة صحيحة ويبرأ بذلك وإلا فلا. (