مسألة): مريض طلق زوجته ثم ادعى أنه عند طلاقها زائل العقل، فإن عهد منه زوال الشعور قبل قوله بيمينه فلا يقع الطلاق حينئذ، وإن لم يعهد ذلك فلا بد من بينة. (مسألة) : طلقها على عدد الأحجار وقعت الثلاث، والمعتمد وقوع الثلاث أيضًا على من طلق عدد التراب خلافًا للروض. (مسألة) : قال لزوجاته الأربع: أنتن طوالق مني مثنى وثلاث ورباع قاصدًا عدد الزوجات لا الطلاق، طلقن واحدة واحدة اعتبارًا بقصده إذا كان عارفًا بذلك. (مسألة) : قال لزوجته: عليك طلقة أو لك طلقة كناية بخلاف أوقعت أو وضعت عليك طلقة فإنه صريح، وقوله: عليّ الحرام مائة طلقة أولى بكونه كناية في طلاق زوجته، وحينئذ فإن نوى طلاق زوجته ثلاثًا وقعن، وإن نواه من غير عدد فواحدة وإلا لم يقع شيء. (مسألة) : أتى بزوجته إلى شهود محكمة وقال: هذه أختي وصدقته على ذلك، ثم أتى إلى قاضين وشهود محكمة واعترف بذلك لدى حاكم شافعي وحكم بموجبه لم تحرم عليه، بل ينظر أولًا هل يمكن أن تكون بنتًا للملحق به أم لا؟ فإن لم يمكن لم تحرم عليه لأنه ذكر محالًا، كما إذا قال لعبده: أنت ابني ولم يتصوّر كونه ابنه، وإن أمكن كونها منه وهي معروفة النسب من غيره لم تحرم أيضًا إلا إن نوى استلحاقها أو مجهولة النسب، فإن دلّ الحال على خلاف لفظه كان ذلك صارف للفظه عن المؤاخذة بظاهره، كما إذا أتى بزوجته للقاضي وقال: هذه أختي تريد تبريني عن الدين الذي تستحقه عليّ فاستمع منها البراءة، ويكون ذكر الأخوة منصرفًا إلى أخوّة الإسلام، ألا ترى أنه لو قال لعبده: أنت ابني على وجه الملاطفة لا يحكم عليه بالعتق، فتحصل أن قول الرجل لزوجته: أنت بنتي أو بابنتي ليس من صريح الفرقة المؤبدة، فالإفتاء بتحريمها عليه مؤبدًا بمجرد ذلك غير صحيح، ومن باب أولى هذه أختي أو أنت أختي وأنه كناية طلاق. (