مسألة): لا يشترط قصد الآية في الخطبة، بل لو قصد بالآية الوصية وقراءة الآية انصرف للآية، وكذا لا يشترط قصد بقية الأركان، بل الشرط عدم الصارف، ولا يشترط للخطبة نية كما جزم به في العباب، ولو ترك الخطيب الآية وجلس للفصل فلما قام تذكر فقرأها ثم جلس ثانيًا كان جلوسه الأول للفصل، لأن الأصح أن الآية لا تتعين في الأولى، وجلوسه الثاني قاطع للموالاة إن طال. (مسألة) : قال ابن عبد السلام: ذكر الصحابة والخلفاء الراشدين والسبطين والسلاطين بدعة غير محبوبة، فينبغي الاقتصار في الصلاة على رسول الله على ما صح في الحديث، وصح أنه نص على أزواجه وذريته وآله في الصلاة عليه اهـ. قال السمهودي: وفيه نظر لأنه صار شعارًا ظاهرًا يورث تركه سوء أدب تاركه، وتخصيص الكراهة بما إذا جازف في وصف السلاطين، بل قال الفارقي وغيره في زماننا: تركه يفضي إلى ضرر وفساد، فيستحب لدفع الضرر فقط، ويقيد بما إذا لم يقطع نظم الخطبة بأن لا يطول إطالة تقطع الموالاة ولم يصفه بما ليس فيه. (مسألة) : يسن لمستمع الخطبة رفع الصوت بالصلاة على النبي، ومثلها الترضي عن الصحابة رضي الله عنهم عند ذكرهم بحيث يسمع نفسه، ويكره زيادة الرفع لأنها تقطع عن سماع الخطبة، ويكره أيضًا ترك الصلاة عليه عند ذكره لحديث:"رغم أنف رجل"الخ، بل أوجب ذلك بعض علماء المذاهب الأربعة وهو المختار، وإذا جرى في الخطبة ذكر اسم الله تعالى جاز للمستمع أن يقول: جل الله أو عز الله ونحوه تعظيمًا، إذا لم يكن فيه قطع لسماع واجب الخطبة ممن يعتبر سماعه. (مسألة) : يكره الاحتباء حال الخطبة، وكذا حال دراسة القرآن العظيم ومجالس العلم، لأنه يجلب النوم وينافي هيئة الخشوع، نعم إن كان يعلم من نفسه عادة أن الاحتباء يزيد في نشاطه فلا بأس به حينئذ.
صلاة الخوف