فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 48 من 282

ولا شك أن الفلوس إذا راجت رواج النقدين فهي أولى بالجواز من العرض لأنها أقرب إلى النقود، فهي مترقية عن العرض، بل قضية كلام الشيخين وصريح كلام المحلي أنها من النقد، وحينئذ فسبيل من أراد إخراجها تقليد من قال بجوازه، ويسعه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى ويبرأ عن الواجب، وقد أرشد العلماء إلى التقليد عند الحاجة، فمن ذلك ما نقل عن ابن عجيل أنه قال: ثلاث مسائل في الزكاة يفتي بهن بخلاف المذهب، نقل الزكاة ودفعها إلى صنف واحد، ودفع زكاة واحد إلى واحد، ومن ذلك ما في الخادم أنه إذا انقطع خمس الخمس عن آل النبي جاز صرف الزكاة إليهم عند الاصطخري والهروي والرازي وغيرهم، ومن ذلك ما أفتى به السبكي في بيع النحل بالكوارة بما فيها من شمع وعسل مجهول القدر والصفة إذا عمت البلوى، بأن البيع الغائب قد صححه أكثر العلماء وأتباعهم، ومثل هذا للفقير لا بأس به لأنه قول الأكثرين، والدليل يعضده، ولاحتياج غالب الناس إليه في أكثر الأموال الخ. ومن ذلك ما حكي أن الأمام الطبري لما أراد أن يكبر في بعض الصلوات إذا بطائر قد ذرق عليه فقال: أنا حنبلي وأحرم، ومعلوم أنه كان شافعيًا يجتنب الصلاة بذرق الطائر.

الفطرة

(مسألة) : تجب زكاة الفطر في الموضع الذي كان الشخص فيه عند الغروب، فيصرفها لمن كان هناك من المستحقين، وإلا نقلها إلى أقرب موضع إلى ذلك المكان، ولا يجزئه المعجل لو كان قد عجلها والحالة هذه بل يخرج ثانيًا، نعم لو كان حين الغروب بموضع لا فقراء فيه وكان المكان المعجلة هي فيه أقرب المواضع إليه أجزأه حينئذ.

قسم الصدقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت